فهرس الكتاب

الصفحة 1906 من 8206

واعلم أنه لا حظّ في الإسلام لمن ترك الصلاة ، كما قال أميرُ المؤمنين عمرُ بن الخطاب رضي الله عنه . فقد روى الإمام مالك في الموطأ أن المسوَر بن مخرمة دخل على عمر بن الخطاب من الليلة التي طُعِنَ فيها فأيقظ عمرَ لصلاة الصبح ، فقال عمر: نعم . ولا حظّ في الإسلام لمن ترك الصلاة فصلى عمر وجرحه يثعب دما .

فما عُذرُ مَنْ يَتْركَ الصلاة وهو أنشطُ ما يكون ؟ وعمرُ يُصلّي وجُرحه يثعبُ دمًا ، حتى إنه سُقيَ اللبنُ فخرج من جُرحه .

ولولا أهمية الصلاة لما كانت وصية رسولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم عند حلول ونُزول السَّكرات ، ولَما أكّد عليها ، فكان آخرُ كلامه صلى الله عليه وسلم: الصلاةَ الصلاة ، وما ملكت أيمانكم . رواه أحمد

وبعض النساء تؤخِّر الصلاة حتى يخرج وقتها ، وإذا كان هذا بغير عذرٍ شرعي فإنها تُردّ على صاحبتها ، لقوله تبارك وتعالى: (إِنَّ الصَّلاةَ كَانَتْ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ كِتَابًا مَوْقُوتًا) [النساء:103] .

روى البخاري عن أمِّ سلَمة قالت: استيقظ النبي صلى الله عليه وسلم من الليل وهو يقول: لا إله إلا الله ماذا أُنزِل الليلة من الفتنة ! ماذا أُنزِل من الخزائن ! من يُوقِظ صواحب الحجرات ؟ كم من كاسية في الدنيا عَارِية يوم القيامة .

إذا كان هذا في النوم عن صلاة الليل ، فكيف بمَنْ تؤخّر الصلاة حتى يخرج وقتها ؟

وبعض النساء تؤخّر الاغتسال بعد الطُّهر يوم أو يومين وأحيانًا ثلاثة ، فتجلس هذه الأيام لا تُصلي وهي قد طهُرت ، فما عذرها أمام الله ؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت