إلقاء السلام على غير المسلم وزيارته
أولًا: لابد من معرفة التحية الإسلامية ودلالتها ( السلام عليكم) السلام اسم من أسماء الله الحسنى بمعنى السلامة، والله - جل وعلا - هو السلام ؛ لأنه سالم من كل عيب ونقص ، وله الكمال المطلق من كل وجه، فالسلام - سبحانه وتعالى - سلمت أفعاله من مخالفة الحكمة ، وسلمت صفاته من مشابهة صفات المخلوقين ، وسلمت حياته من نقص الموت والسَّنة والنوم ، وسلمت قدرته من قصور التعب والإعياء والعجز ، وعلى العموم فهو السالم من كل ما ينافي الكمال بأي وجه من الوجوه .
وقول المسلم ( السلام عليكم ) له عدة معان متقاربة ، فمنها أن السلام إخبار المسلِّم لأخيه المسلم بأنه سيكون سالمًا من كل أذى أو مكروه يناله منه ، فهو إعلان للمسالمة والموادعة .
ومنها: أن السلام تذكير بالله السلام الذي سلم من المكروهات، وأمن من المحذورات، وأعطى الخيرات .
ومنها: أن السلام بشارة والمعنى أن المسلمين يبشر بعضهم بعضًا بالسلامة من الشرور وحصول الخير .
ومن المعلوم أن التحية والسلام من خصائص الأمم والشعوب، فلكل أمة تحيتها القولية والفعلية، وهذه تحية المسلمين وهي جزء من هويتهم ومزيتهم التي يفترقون بها عن غيرهم .
وبالنسبة للسلام مع غير المسلمين فهناك حالات:
الأولى: ابتداء المسلم بالسلام، وهذا ورد النهي عنه في حديث أبي هريرة - رضي الله عنه - عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: ( لا تبدأوا اليهود والنصارى بالسلام ) رواه مسلم .