فهرس الكتاب

الصفحة 1937 من 8206

والثانية: رد السلام إذا كان الابتداء من غير المسلم وهذا ورد فيه حديث عبد الله بن عمر في الصحيحين أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: ( إذا سلم عليكم اليهود فإنما يقول أحدهم، السام عليك فقل: عليك ) والمراد السام عليك: أي الموت لك، ولذا يكتفي ب (...الجواب...) بذلك، وفي رواية عائشة قالت: دخل رهط من اليهود على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقالوا: السام عليك، ففهمتها فقالت: وعليكم السام واللعنة ، فقال لها رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: مهلًا يا عائشة ؛ فإن الله يحب الرفق في الأمر كله ، فقالت: ألم تسمع ما قالوا ؟!، فقال لها: قد قلت لهم وعليك ) متفق عليه .

وفي حالة التأكد أن التحية التي قيلت هي السلام عليكم بلا شك فقد قال: ابن القيم: الذي تقتضيه الأدلة الشرعية وقواعد الشريعة أن يقال له وعليك السلام ؛ فإن هذا من باب العدل والله يأمر بالعدل والإحسان ، وقد قال تعالى: { وإذا حييتم بتحية فحيوا بأحسن منها أو ردوها } فندب إلى الفضل وأوجب العدل ولا ينافي هذا شيئًا من الأحاديث ؛ فإنه - صلى الله عليه وسلم - إنما أمر بالاقتصار على قول الراد"وعليكم"بناء على السبب المذكور الذي كانوا يتعمدونه في تحيتهم". فإذا زال السبب وقال الكتاب: السلام عليكم ورحمة الله فالعدل في التحية يقتضي أن يرد عليه نظير سلامه".

وأما الزيارة ففيها تفصيل يمكن إيجازها في هذه الحالات:

الأولى: إن كان المقصود من الزيارة دعوته للإسلام ويرجو استحبابه فلا مانع ، بل يؤجر على ذلك ، وقد ثبت عن البخاري في صحيحه من حديث أنس - رضي الله عنه - أنه قال )كان غلام يهودي يخدم النبي - صلى الله عليه وسلم - فمرض فأتاه النبي - صلى الله عليه وسلم - فعاده ، فقعد عند رأسه فقال له: أسلم ، فنظر إلى أبيه وهو عنده فقال له: أطع أبا القاسم ، فخرج النبي - صلى الله عليه وسلم - وهو يقول: الحمد الله الذي أنقذه بي من النار ( .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت