فهرس الكتاب

الصفحة 1938 من 8206

الثاني: إن كان هناك سبب معتاد متعارف عليه للزيارة فلا مانع ؛ فإن كان قريبه نصراني فله حق القرابة، ويدخل فيها الزيارة وكذا الجار فعموم الأمر بالإحسان إلى الجار تدخل فيه الزيارة ، ونحو ذلك من الأسباب المألوفة ، ويحسن أن ينوي دائمًا أن تكون زيارته دعوة للإسلام ولو غير مباشرة ، وذلك بإظهار محاسن الإسلام وأخلاق المسلمين وحسن الصلة والتعامل ، ويحسن مع ذلك أن تكون الزيارة بقدر الحاجة ، وبما لا يقع فيه محرم أو تأثير سلبي برؤية المنكر وعدم الإنكار .

الثالثة:أن كانت الزيارة على سبيل التعظيم له ، وفيها إظهار منزلة له أرفع من المسلم ، وأنه صاحب الفضل والمنة ، وكان إلى ذلك خشية الافتتان به والتأثر بأقواله وأفعاله ، فهذه الزيارة ممنوعة لمخالفتها القواعد الشرعية التي فيها فضيلة المسلم ورفعة مقامه ، وما ورد من النهي عن تهنئتهم في أعيادهم وغير ذلك ، مما يتضمن الإقرار بالباطل أو الافتتان به .

وبالجملة ماكان فيه مصلحة والمفسدة مأمونة فلا بأس بقدر ما تقع به المصلحة، ويكون فيه إظهار حسن تعامل المسلمين ووفائهم بالحقوق والواجبات الإنسانية ولا يخالطه تعظيم أو ترخص في الخلطة التي تؤدي إلى الوقوع في ارتكاب المحرمات .

(...الجواب...)

هذا صحيح .وقد ذَكَر شُرّاح الحديث معنى ( السَّلام ( .

قال الإمام النووي: وأما معنى السلام ، فقيل: هو اسم الله تعالى ، فقوله:"السلام عليك"أي اسم السلام عليك ، ومعناه: اسم الله عليك ، أي أنت في حفظه ، كما يقال: الله معك ، والله يصحبك . وقيل: السلام بمعنى السلامة ، أي السلامة مُلازمة لك . اهـ .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت