فهرس الكتاب

الصفحة 199 من 8206

وقد قيل لعلي رضي الله عنه: إن هنا قومًا على باب المسجد يدّعون أنك ربهم ، فدعاهم ، فقال لهم: ويلكم ما تقولون ؟ قالوا: أنت ربنا وخالقنا ورازقنا ! فقال: ويلكم إنما أنا عبدٌ مثلكم ؛ أكل الطعام كما تأكلون ، وأشرب كما تشربون ، إن أطعت الله أثابني إن شاء ، وإن عصيته خشيت أن يعذبني ، فاتقوا الله وأرجعوا ، فأبوا ، فلما كان الغد غدوا عليه ، فجاء قنبر فقال: قد والله رجعوا يقولون ذلك الكلام ، فقال: أدخلهم ، فقالوا: كذلك ، فلما كان الثالث قال: لئن قلتم ذلك لأقتلنكم بأخبث قتلة ، فأبوا إلا ذلك ، فقال: يا قنبر ائتني بفعلة معهم ، فخدّ لهم أخدودًا بين باب المسجد والقصر . وقال: احفروا فابعدوا في الأرض ، وجاء بالحطب فطرحه بالنار في الأخدود وقال: إني طارحكم فيها أو ترجعوا ، فأبوا أن يرجعوا ، فقذف بهم فيها حتى إذا احترقوا قال رضي الله عنه:

لما رأيت الأمر أمرًا منكرًا *** أوقدت ناري ودعوت قنبرا .

قال الحافظ في الفتح: وهذا سند حسن .

وأوذي ممن ادّعوا محبته ، بل ممن ادّعوا أنهم شيعته !

والذي قتل عليًا رضي الله عنه ، وهو الشقي التعيس ( ابن ملجَم ) كان مِن شيعة عليّ !

ولذلك كان علي رضي الله عنه يقول في آخر حياته:

أشكو إلى الله عجري وبجري .

وقال رضي الله عنه في أهل الكوفة: اللهم إني قد مللتهم وملوني ، وأبغضتهم وأبغضوني ، وحملوني على غير طبيعتي وخلقي ، وأخلاق لم تكن تعرف لي . اللهم فأبدلني بهم خيرًا منهم ، وأبدلهم بي شرًا مني . اللهم أمِتْ قلوبهم موت الملح في الماء .

والكوفة هي موطن الشيعة الذين كانوا يدّعون محبته !

كلام جميل للحسن بن علي رضي الله عنهما:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت