فهرس الكتاب

الصفحة 203 من 8206

كنّاه رسول الله صلى الله عليه وسلم بأبي تُراب .

روى البخاري ومسلم عن سهل بن سعد رضي الله عنه قال: استُعمل على المدينة رجل من آل مروان ، فدعا سهل بن سعد فأمره أن يشتم عليًا . فأبى سهل . فقال له: أما إذ أبيت فقل: لعن الله أبا التراب ! فقال سهل: ما كان لعليّ اسم أحب إليه من أبي التراب ، وإن كان ليفرح إذا دُعي بها . فقال له: أخبرنا عن قصته لم سُمي أبا تراب ؟ قال: جاء رسول الله صلى الله عليه وسلم بيت فاطمة ، فلم يجد عليًا في البيت ، فقال: أين ابن عمك ؟ فقالت: كان بيني وبينه شيء فغاضبني فخرج ، فلم يَقِلْ عندي . فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لإنسان: أنظر أين هو ؟ فجاء فقال: يا رسول الله هو في المسجد راقد . فجاءه رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو مضطجع ، قد سقط رداؤه عن شقه ، فأصابه تراب ، فجعل رسول الله صلى الله عليه وسلم يمسحه عنه ويقول: قم أبا التراب . قم أبا التراب .

وفي هذا الحديث رد على الرافضة الذين يقولون: إن الله غضب على أبي بكر عندما أغضب فاطمة

ويستدلون بحديث: فاطمة بضعة مني فمن أغضبها أغضبني . رواه البخاري .

وسبب ورود هذا الحديث ما رواه البخاري ومسلم عن المسور بن مخرمة رضي الله عنه أنه سمع النبي صلى الله عليه وسلم على المنبر وهو يقول: إن بني هشام بن المغيرة استأذنوني أن يُنكحوا ابنتهم علي بن أبي طالب ، فلا آذن لهم ، ثم لا آذن لهم ، ثم لا آذن لهم ، إلا أن يُحب ابن أبي طالب أن يُطلق ابنتي وينكح ابنتهم ، فإنما ابنتي بضعة مني يريبني ما رابها ، ويؤذيني ما آذاها .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت