فهرس الكتاب

الصفحة 204 من 8206

وفي رواية في الصحيحين أن علي بن أبي طالب خطب بنت أبي جهل على فاطمة قال: فسمعتُ رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو يخطب الناس في ذلك على منبره هذا وأنا يومئذ محتلم فقال: إن فاطمة مني وأني أتخوف أن تفتن في دينها . قال: ثم ذكر صهرا له من بني عبد شمس فأثنى عليه في مصاهرته إياه فأحسن . قال: حدثني فصدقني ووعدني فأوفي لي ، وأني لست احرم حلالا ولا أحل حراما ، ولكن والله لا تجتمع بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم وبنت عدو الله مكانا واحدا أبدا .

فتبيّن أن المقصود بإغضاب فاطمة رضي الله عنها ما كان بحق ، أو ما كان عن طريق الزواج عليها

قال ابن حجر رحمه الله: والسبب فيه ما تقدم في المناقب أنها كانت أصيبت بأمها ثم بأخواتها واحدة بعد واحدة ، فلم يبق لها من تستأنس به ممن يخفف عليها الأمر ممن تفضي إليه بسرها إذا حصلت لها الغيرة .

وسيأتي - إن شاء الله - في ترجمة فاطمة رضي الله عنها زيادة بيان وتوضيح .

مما لم يصحّ فيما ذُكر في سيرته رضي الله عنه مما اشتهر:

حديث: أنا مدينة العلم ، وعليّ بابها . فإنه حديث موضوع .

ومثله حبس الشمس لعليّ رضي الله عنه . فإنه خبر موضوع مكذوب .

ومثل ذلك حديث: النظر إلى عليّ عبادة !

وقصة اقتلاع باب حصن خيبر ، ومقاتلته بالباب ، وأنه اجتمع عليه بعد ذلك سبعون رجلًا فما استطاعوا إعادته .

فهذا الخبر لا يصح ولا يثبت .

وحديث الطير ، أن النبي صلى الله عليه وسلم أُتي بطير فقال: اللهم ائتني بأحب خلقك إليك يأكل معي هذا الطير . وهو حديث ضعيف .

وأنه رضي الله عنه تصدّق بخاتمه وهو راكع !

وتزعم الرافضة أن الله أحيا أبا طالب فأسلم ، ثم أماته !

وكل ذلك من الغلو في حق أمير المؤمنين الذي لا يرضاه رضي الله عنه .

ويكفي عليّ رضي الله عنه ما ثبت مِن سيرته ، وما صحّ من خصائصه .

وفاته رضي الله عنه:

قُتِل رضي الله عنه في ليلة السابع عشر من شهر رمضان سنة أربعين من الهجرة .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت