فهرس الكتاب
ومعنى هذا القول:أنَّ العالِم لا يُتابَع في زَلَّتِه ولا في خطئه ، لأنه لو فُعِل ذلك لكان بِمنَزِلة ادِّعَاء العِصْمَة .
ولا يُتْبَع في زَلَّتِه ولا في خطئه ، ولا يُشنَّع عليه في الخطأ الذي وقع فيه ؛ لأنه بَشَر لا يَخلو من صِفَات البشر ، ولا يَعْرو مِن نَقْص وخطأ .
وكثيرا ما يَقول أهل العِلْم: الإنصاف عَزيز ! أي: قليل ونادر !
وكثيرا ما يَقَع بعض الناس في بعض الدُّعَاة والعلماء جهلا منهم بِما للعالِم مِن مكانة ، أو هَ,ى في أنفسهم حيث قد بَلَغ بعض الدُّعَاة ما لَم يَبْلُغه بعض كِبار العلماء ، أعْنِي مِن حيث الصِّيت والشُّهْرَة والقَبُول عند الناس ، وهذا قد يَكون من الابتلاء ، وقد يَكون فيه فِتْنَة للعالِم .
وفي بعض الأحيان يقع بعض الناس في بعض الدُّعَاة نتيجة تَعصُّب لبعض المشايخ ، فما أن يَتكلَّم بعض أهل العِلْم في بعض العلماء أو في بعض طَلبة العِلم والدُّعَاة حتى يُسارِع من لا يَعِي ما يَقول إلى تقليد ذلك العالِم ، ويَضْرِب الطَّبْل لِزَلَّة ذلك العالِم !
وأحيانا يَكون الوقوع في أعراضهم مَبْنِيًّا على شفا جُرُف هار ! كيف ؟ نجِد مَن يُبدِّع بعض أهل العِلم أو يُضَلِّلهم نتيجة وَهْم تَوهَّمَه !
فَيُقَال لمثل هذا ما كان الشيخ الألباني رحمه الله يُرَدِّده: أثْبِت العَرْش ثم انْقُش ! وهذا مَثَل سَائر .. ومعناه: أثْبِت أصل المسألة ثم ناقِش ..
مرة ناقشتُ أحد الذين يَقَعُون في أعراض أحد الدُّعاة .. فقال: هو مُبتَدِع ضال حِزبيّ ! قلت: أثْبِت هذا . قال: فلان يقول ذلك ! قلت: وأين هي الْحُجَّة على ذلك ؟
وهل تَبْرأ الذِّمَّة أمام الله أن تقول: سمعت قولا فقلتُ به ؟! دون تَحقّق وتثَبُّت ؟ وطالبته كثيرا أن يُبِت حرفا واحدا من البِدع تكلَّم به ذلك الدَّاعِية .. لم يَجِد حرفا واحدا !