فهرس الكتاب
وليس مِن أحدٍ بعد الأنبياء إلاَّ ويَقع في الخطأ ..وقال سعيد بن المسيب: ليس من شريف ولا عالم ولا ذي سلطان إلا وفيه عيب لا بُدّ ولكن من الناس من لا تذكر عيوبه ؛ من كان فضله أكثر من نقصه وُهِب نقصه لفضله .
وقال الإمام الشافعي: لا نعلم أحدا أُعطي طاعة الله حتى لم يخلطها بمعصية إلا يحيى بن زكريا ، ولا عصى الله فلم يَخلط بطاعة ، فإذا كان الأغلب الطاعة فهو المعدّل ، وإذا كان الأغلب المعصية فهو المجرّح . اهـ .
وهذا كلام جميل من إمام جليل ، فَعُضّ عليه بالنواجذ .
والإنصاف عزيز ونادر .. قال الإمام وكيع: أهل العلم يكتبون ما لهم وما عليهم ، وأهل الأهواء لا يكتبون إلا ما لهم . رواه الدارقطني ، ونقله شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله عن عبد الرحمن بن مهدي .
قال ابن القيم رحمه الله: ومَنْ له علم بالشرع والواقع يعلم قطعا أن الرجل الجليل الذي له في الإسلام قدم صالح وآثار حسنة ، وهو مِنْ الإسلام وأهله بمكان قد تكون منه الهفوة والزلّة ، هو فيها معذور بل ومأجور لاجتهاده ، فلا يجوز أن يُتبع فيها ، ولا يجوز أن تُهدر مكانته وإمامته ومنزلته من قلوب المسلمين . اهـ .
والذين ذُكِرتْ أسماؤهم في (...السؤال...) ليسوا مِن جِنْس القُصَّاص الذين جاء ذمّهم .. لأن ما يُذمّ مِن القصص أن يُعرِض القاصّ عن كِتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم ، لا أن يستعين بالقصة ويستعملها في موضعها .
ويُذمّ من القصص اعتماد الغرائب ، بل واسْتِجازَة الكذب في القصص - كما عند بعض الجماعات - لأجل دعوة الناس !
وليس مِن تَحفُّظ إلا على من انتسب إلى جماعات بِدْعِيَّة ! قال الشيخ ابن باز رحمه الله ( مجموع فتاوى ومقالات 8/331 ) :
جماعة التبليغ ليس عندهم بصيرة في مسائل العقيدة فلا يجوز الخروج معهم إلاَّ لمن لديه عِلم وبصيرة بالعقيدة الصحيحة التي عليها أهل السنة والجماعة حتى يرشدهم وينصحهم ويتعاون معهم على الخير . اهـ .
والله تعالى أعلم .