فهرس الكتاب
إنما أُنْزِل القرآن لِيُعْمَل به ، ولِتِلاوته ، وتدبّره . قال تبارك وتعالى: (وَقُرْآَنًا فَرَقْنَاهُ لِتَقْرَأَهُ عَلَى النَّاسِ عَلَى مُكْثٍ وَنَزَّلْنَاهُ تَنْزِيلا) وقال عزّ وَجَلّ: (كِتَابٌ أَنْزَلْنَاهُ إِلَيْكَ مُبَارَكٌ لِيَدَّبَّرُوا آَيَاتِهِ وَلِيَتَذَكَّرَ أُولُو الأَلْبَابِ)
فلا يَجوز أن تُجعل مثل هذه التصاميم خلفيات ولا شِعارات ، سَواء للجوال أو للمواقع ، أو في التواقيع والأسماء .
ويُمكن أن يُجْعَل بدل ذلك عبارات مُؤثِّرة ، أو أبيات شِعر ، أو كلمات مِن مأثور الْحِكَم ، ونحو ذلك .
ومما يُنبَّه عليه في هذا السِّيَاق أن بعض الرسامين والمصمِّمِين قد يتلاعب بهم الشيطان حتى يجعلوا آيات الله على صورة طير ، أو على صورة حيوان ، أو على صورة ثِمار ، فنجد أن الآيات قد جُعِلَتْ على هيئة طير مثلا ، فإذا دَقَق الناظِر فيها النظر رأى مِن خلال ذلك ألآيات في داخل ذلك التصميم .
وهذا لا شكّ أنه استخفاف بآيات الله . والاستخفاف بها كُفْر . نسأل الله السلامة والعافية .
والله تعالى أعلم .
269-ما حكم استخدام الآيات القرآنية في التواقيع للتذكرة؟
(...السؤال...)
تقول الأخت السائلة: السلام عليكم فضيلة الشيخ واثابكم الله على ماتبذلونه لتبليغ رسالة محمد صلى الله عليه وسلم....
اطلعنا على فتواكم الكريمة التالية...فقد نقلت الينا الفتوى في منتدى آخر.. وحدث عندنا استشكال حفظكم الله...
وهو ان (...السؤال...) قصد التزيين بالآيات على اطلاق التزيين...ثم جاء (...الجواب...) بعدم القول بجواز ذلك بأي شكل كان... وهو ماتطمئن اليه النفوس حفظكم الله...
لكن ما اشكل علينا هو التوقيع بالايات دون تزيين او زخرفة من اي نوع...وانما التوقيع بها بغرض التذكير بالآي والذكر الحكيم ليذكر من يخاف وعيد.. واستغلال خاصية التوقيع التي تظهر آليا في جميع المشاركات وتمييزها بخط مختلف عن خط نص المشاركة لتلفت نظر القاريء...