فهرس الكتاب

الصفحة 2270 من 8206

النوع الأول: وهم أعلى الناس منزلة في قبورهم ، وهم الأنبياء ، قال - صلى الله عليه وسلم -:إن الله حرّم على الأرض أن تأكل أجساد الأنبياء .

النوع الثاني: الشهداء ، فإن النبي - صلى الله عليه وسلم - لما سُئل: ما بال المؤمنين يفتنون في قبورهم إلا الشهيد ؟ قال: كفى ببارقة السيوف على رأسه فتنة . أي لما كان يُقاتِل . رواه النسائي وهو حديث صحيح .

ولما حَفَر جابر بن عبد الله قبر أبيه ، وكان من قُتِل يوم أحد . قال: فاستخرجته بعد ستة أشهر فإذا هو كَيَومِ وَضَعْتُه غير هُنيّةٍ في أُذنه . رواه البخاري .

وهؤلاء - أي الشهداء - يُنعّمون في قبورهم ويأمنون من فتنة القبر وسؤال المَلَكين .

ويلحق بهذا النوع من يأمن فتنة القبر وعذاب القبر ، وهو من مات مرابطا أو من مات ليلة الجمعة أو يوم الجمعة ، لقوله - صلى الله عليه وسلم -: من مات مرابطا في سبيل الله أُجري عليه أجر عمله الصالح الذي كان يعمل ، وأجري عليه رزقه ، وأمن من الفتان ، وبعثه الله يوم القيامة آمنا من الفزع . رواه ابن ماجه وغيره وهو حديث صحيح .

وقال عليه الصلاة والسلام: من مات مرابطًا في سبيل الله أمّنَه الله من فتنة القبر .

وكذلك من يموت ليلة الجمعة أو يوم الجمعة ، فإنه يأمن فتنة القبر ، فمن مات كذلك فإن هذا من المُبشِّرات له ، لقوله - صلى الله عليه وسلم -: ما من مسلم يموت يوم الجمعة أو ليلة الجمعة إلا وقاه الله فتنة القبر . رواه الإمام أحمد والترمذي وهو حديث صحيح .

النوع الثالث: مَنْ يُنعّم في قبره ، وإن كان يتعرّض للسؤال والامتحان ، وهو المؤمن الذي يفتح له باب من الجنة وباب من النار ، فيقال هذا كان منزلك لو عصيت الله أبدلك الله به هذا ، فإذا رأى ما في الجنة قال: ربِّ عَجِّل قيام الساعة كيما أرجع إلى أهلي ومالي ، فيقال له: اسكن . رواه الإمام أحمد عن البراء بن عازب .

ويُقال له: نَم نومة العروس .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت