فهرس الكتاب

الصفحة 2271 من 8206

النوع الرابع: من يُعذّب مدة ثم ينقطع عنه العذاب ، وهو عذاب بعض العُصاةِ الذين خفّت جرائمُهم ، فيُعذّب بحسب جُرمه ثم يُخفف عنه العذاب .

وهذا قد عدّه بعض العلماء من المكفِّرات العشر التي تُكفّر بها السيئات - راجع شرح الطحاوية - واصل الكلام لشيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله .

النوع الخامس: من عذابه دائم غير منقطع ، كما هو الحال في الكفار ، وكما تقدّم في حقّ آل فرعون ، فإنهم يُعرضون على النار صباح مساء .

وفي حديث البراء - وهو حديث طويل ، رواه الإمام أحمد وغيره - قال - صلى الله عليه وسلم - - في شأن الكافر أو المنافق -: ثم يفتح له باب من النار ، ويمهد له فراش من النار .

وفيه: وإن الكافر - فذكر موته - ثم قال: وتعاد روحه في جسده ، ويأتيه ملكان فيجلسانه ، فيقولان: من ربك ؟ فيقول هاه هاه هاه لا أدري ، فيقولان له: ما دينك ؟ فيقول هاه هاه لا أدري ، فيقولان: ما هذا الرجل الذي بُعِثَ فيكم ؟ فيقول: هاه هاه لا أدري ، فينادي مناد من السماء أن كذب ، فافرشوه من النار وألبسوه من النار وافتحوا له بابا إلى النار ، قال: فيأتيه من حرها وسمومها ، قال: ويضيق عليه قبره حتى تختلف فيه أضلاعه - زاد في حديث جرير - قال: ثم يقيض له أعمى أبكم معه مرزبةٌ من حديد لو ضُرب بها جبل لصار ترابا ، قال فيضربه بها ضربه يسمعها ما بين المشرق والمغرب إلا الثقلين فيصير ترابا ، قال: ثم تعاد فيه الروح . رواه أحمد وأبو داود واللفظ له .

قال ابن القيم عن حديث البراء: هذا حديث ثابت مشهور مستفيض صححه جماعة من الحفاظ ، ولا نعلم أحدا من أئمة الحديث طعن فيه ، بل رووه في كتبهم وتلقوه بالقبول وجعلوه أصلا من أصول الدين في عذاب القبر ونعيمه، ومساءلة منكر ونكير وقبض الأرواح وصعودها إلى بين يدي الله ثم رجوعها إلى القبر .

والميّت يُعرض عليه مقعَده ومنزله في كل يوم مرتين:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت