فهرس الكتاب

الصفحة 2273 من 8206

وقد أوصى عمر بن العاص - رضي الله عنه - فقال: فإذا أنا مِتّ فلا تصحبني نائحة ولا نار ، فإذا دفنتموني فَشُنَّوا عليّ التراب شَنا ، ثم أقيموا حول قبري قدر ما ُنْحَر جزور ويقسم لحمها حتى أستأنس بكم وأنظر ماذا أُراجِع به رُسُلَ ربي. رواه مسلم .

والميّت يسمع بعد الدّفن:

فعن أنس بن مالك - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: إن الميت إذا وضع في قبره إنه ليسمع خفق نعالهم إذا انصرفوا

لكن كيفية السّماع لا نعلمها لأنها ليست من جنس سماع الدنيا ، وكذلك عودة روحه في جسده ليست من جنس تعلّق الروح بالبدن في الدنيا .

سؤال التّثبيت للميت:

هذه الأمة تُفتن في قبورها ، كما قال عليه الصلاة والسلام .

فقد روى البخاري ومسلم عن أسماء قالت: أتيت عائشة وهي تصلي ، فقلت: ما شأن الناس ؟ فأشارت إلى السماء ، فإذا الناس قيام ، فقالت: سبحان الله قلت: آية ؟ فأشارت برأسها أي نعم ، فقمت حتى تجلاني الغشي ، فجعلت أصب على رأسي الماء ، فحمد اللهَ عز وجل النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - وأثنى عليه ثم قال: ما من شيء لم أكن أريته إلا رأيته في مقامي حتى الجنة والنار ، فأوحي إلي أنكم تفتنون في قبوركم مثل أو قريب من فتنة المسيح الدجال ، يُقال: ما علمك بهذا الرجل ؟ فأما المؤمن أو الموقن ، فيقول: هو محمد رسول الله جاءنا بالبينات والهدى فأجبنا واتبعنا ، هو محمد ثلاثا ، فيُقال: نم صالحا قد علمنا إن كنت لموقنا به وأما المنافق أو المرتاب لا أدري أي ذلك قالت أسماء فيقول: لا أدري سمعت الناس يقولون شيئا فقلته .

وروى البخاري ومسلم أيضا عن البراء بن عازب رضي الله عنهما عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: إذا أُقعد المؤمن في قبره أُتيَ ثم شهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله فذلك قوله: (يُثَبِّتُ اللَّهُ الَّذِينَ آَمَنُوا بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الآَخِرَةِ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت