فهرس الكتاب

الصفحة 2274 من 8206

وفي رواية لهما: أن هذه الآية نزلت في عذاب القبر .

وكان النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - إذا فرغ من دفن الميت وقف عليه فقال: استغفروا لأخيكم وسَلُوا له التثبيت ، فإنه الآن يُسأل . رواه أبو داود وغيره ، وهو حديث صحيح .

ضمة القبر وضغطته:

قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: إن للقبر ضغطة ، ولو كان أحدٌ ناجيًا منها لنجا منها سعد بن معاذ . روى الإمام أحمد وغيره ، وصححه الألباني .

فهذا الحديث يدلّ على أنه لا ينجو من ضغطة القبر أحد ، إلا أن بعض العلماء استثنى الأنبياء من ذلك .

قال الذهبي في سير أعلام النبلاء: هذه الضمة ليست من عذاب القبر في شيء بل هو أمر يَجِدُهُ المؤمن كما يجد ألَمَ فَقْدِ وَلَدِه وحَمِيمِه في الدنيا ، وكما يجد من ألم مرضه وألم خروج نفسه وألَم سؤاله في قبره وامتحانه ، وألم تأثره ببكاء أهله عليه وألم قيامه من قبره ، وألم الموقف وهوله ، وألم الورود على النار ، ونحو ذلك فهذه الاراجيف كلها قد تنال العبد وما هي من عذاب القبر ولا من عذاب جهنم قط ، ولكن العبد التّقِيّ يَرفق الله به في بعض ذلك أو كُلِّه ، ولا راحة للمؤمن دون لقاء ربه . قال الله تعالى: وأنذرهم يوم الحسرة ، وقال: وأنذرهم يو الآزفة إذ القلوب لدى الحناجر . فنسأل الله تعالى العفو واللطف الخفي . ومع هذه الهزّات فَسَعْدٌ ممن نعلم أنه من أهل الجنة ، وأنه من أرفع الشهداء - رضي الله عنه - . كأنك يا هذا تظن أن الفائز لا يناله هول في الدارين ، ولا روع ولا ألم ولا خوف ؟ سل ربك العافية ، وأن يحشرنا في زمرة سعد . اهـ .

الاستعداد للحياة البرزخية:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت