أنَّى تُعاتِب لا أبا لك عصبة *** عَلِقوا الفِرى وبَرَوا من الصديق
سفها تَبَرَّوا من وَزيرِ نَبِيِّهم *** تَبًّا لمن يَبْرا من الفاروق
إني على رغم العِداة لقائل *** دانا بدين الصادق المصدوق
زاد سفيان عن مسلم البطين:
قول يصدقني به أهل التقى *** والعلم من ذي العرش والتوفيق
والاهما في الدِّين كل مهاجر *** صحب النبي وفاز بالتصديق
[رواه ابن جرير في تهذيب الآثار ]
وقال القحطاني في نونيته:
قُل إنّ خير الأنبياء محمد *** وأجلّ من يمشي على الكثبان
وأجل صحب الرسل صحب محمد *** وكذاك أفضل صحبه العُمَرَان
رجلان قد خُلقا لنصر محمد *** بِدَمِي ونفسي ذانك الرجلان
فهما اللذان تظاهرا لنبينا *** في نصره وهما له صهران
بنتاهما أسنى نساء نبينا *** وهما له بالوحي صاحبتان
أبواهما أسنى صحابة أحمد *** يا حبذا الأبوان والبنتان
وهما وزيراه اللذان هما هما *** لفضائل الأعمال مُستبِقَان
وهما لأحمد ناظراه وسمعه *** وبِقُرْبِه في القبر مُضطجعان
كانا على الإسلام أشفق أهله *** وهما لِدِينِ محمدٍ جبلان
عَدْله رضي الله عنه:
كان عمر رضي الله عنه الإمام العادل ، شهِد بذلك القاصي والدّاني ، حتى كان يُحسِب عمّاله لئلا يُظلَم أحد من رعيته .
فقد كان عمر رضي الله عنه يُحاسب عماله في الموسم .
وفي الصحيحين خبر محاسبته رضي الله عنه لسعد بن أبي وقاص - وكان على الكوفة -
وحاسَب سعيد بن زيد رضي الله عنه وغيره .
وبَلَغ من عَدْلِه أن أقام الحدّ على أقاربه ، فقد أقام الحدّ على قدامة بن مظعون وقد شرب الخمر مُتأوِّلًا ، وقدامة هذا هو خال حفصة وعبد الله بن عمر رضي الله عنهم .
وبَلغ عدله أن قضى بالحق لصاحبه وإن كان يهوديا .
روى الإمام مالك عن يحيى بن سعيد عن سعيد بن المسيب أن عمر بن الخطاب اختصم إليه مسلم ويهودي ، فرأى عمر أن الحق لليهودي فقضى له ، فقال له اليهودي: والله لقد قضيت بالحق .
وفي أخبار حصار بيت المقدس: