فهرس الكتاب

الصفحة 2327 من 8206

هل تذكرنا تلك الساعة التي سيأتينا فيها ملك الموت ومعه ملائكة الرحمة أو ملائكة العذاب فيقف عند رأسك ثم يبدأ في نزع روحك من جسدك فيبدأ الرأس يرتعد، والأطراف تبرد، والعين تشخص، واللسان يغرغر، فإن كنت مؤمنا صالحا قال ملك الموت: أخرجي أيتها الروح المطمئنة، أخرجي إلى روح وريحان ورب غير غضبان، فيسيل روحك كما تسيل القطرة من فم السقاء، فتأخذها ملائكة الرحمة، ولا تتركها في يده طرفة عين، فيضعونها في كفن من أكفان الجنة ويطيبونها بحنوط من حنوط الجنة ثم يصعدون بها إلى السماء ويستفتحون لها فيقال: من هذا؟ فيقولون: فلان بن فلان بأحسن أسمائك حتى السماء السابعة ثم يقول الله عز وجل: اجعلوا كتاب عبدي في عليين.

وإن كان العبد فاسقا أو كافرا قال الملك: أخرجي أيتها النفس الخبيثة أخرجي إلى حميم وغساق، وآخر من شكله أزواج، فينزع روحه كما تنزع الشوكة من الصوف المبلول، فتأخذها ملائكة العذاب ولا يدعونها في يده طرفة عين، فيضعونها في كفن من أكفان النار وحنوط من حنوطها ثم يصعدون بها إلى السماء ويستفتحون لها .. فيقال: من هذا؟ فيقولون: فلان بن فلان بأقبح أسمائه فلا يفتح.

فماذا أعد كل منا أيها المسلمون لتلك الساعة الرهيب؟؟؟؟؟

أيها المسلمون: إن غفلة كثير منا عن الموت ترجع إلى أنهم لا يدركون خطورته ولا يفهمون معناه ولا يعلمون ما بلحظات الموت من عظائم وأهوال ولا يدركون ما به من مصائب ودواهي، الواحدة منها يشيب لهولها الوليد وينصهر لشدتها الحديد.

وأول تلك الدواهي ساعة الاحتضار وما بها من آلام ونزعات وما يصحبها من غرغرة وسكرات، لا يقوى المحتضر من شدتها أن يتأوه ولا يستطيع من قوتها أن يخرج صراخا سئل أحد الصالحين وهو يحتضر كيف ترى الموت؟ قال: أرأيت الشاة الحية عند سلخها كيف يكون حالها؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت