فهرس الكتاب
والخلاصة: أنه لا يجوز تمنّي الموت لفقر أو مرض أو ضرر أو ضِيق حال .ويجوز إذا كان الإنسان يَخاف على نفسه الفتنة ، أو يَخشى أن يُفَتن في دِينه .وكذلك إذا تمنى لقاء ربِّه تبارك وتعالى ، أو تمنّى لقاء نبيِّه صلى الله عليه وسلم .
وعلى هذا يُحمَل قوله صلى الله عليه وسلم: مِن أشدّ أمتي لي حُبّا ناس يكونون بعدي يَودّ أحدهم لو رآني بأهله وماله . رواه مسلم .
وعليه يُحمَل أيضا قول أبي الدرداء رضي الله عنه قال: أحب الفقر تواضعا لِرَبِّي ، وأحب الموت اشتياقا إلى ربي ، وأحب المرض كفارة لخطيئتي .
أو كان لتمنِّي الشهادة .
ويدل عليه قوله صلى الله عليه وسلم: والذي نفس محمد بيده لوددت أني أغزو في سبيل الله فأقتل ، ثم أغزو فأقتل ، ثم أغزو فأقتل . رواه البخاري ومسلم .
والطاعون شهادة ، لقوله صلى الله عليه وسلم: اللهم أجعل فناء أمتي في سبيلك بالطَّعْن والطاعون . رواه الإمام أحمد .
ولذا فقد تمنّى بعض الصحابة الطاعون لنيل الشهادة به .
روى البيهقي في الشُّعَب من طريق عن عورة بن الزبير أن وجع عمواس كان مُعافىً منه أبو عبيدة بن الجراح وأهله ، فقال: اللهم نصيبك في آل أبي عبيدة . قال فخرجت بأبي عبيدة في خنصره بثره ، فجعل ينظر إليها ، فقيل: إنها ليست بشيء ، فقال: إني أرجو أن يبارك الله فيها ، فإنه إذا بارك في القليل كان كثيرا .
والله تعالى أعلم .
88-هل تبسّم الميت وخِفّةالجنازةمن علامات حسن الخاتمة
(...السؤال...)
ل-- هل من علامات حسن الخاتمة تبسم الميت بعد وفاته ؟
-وهل من علامات حسن الخاتمة تيسير مرور الجنازة إلى المقبرة على الأكتاف أو في السيارة استدلالا بحديث - إذا كانت الجنازة قالت قدموني قدموني - ؟
(...الجواب...)