فهرس الكتاب
أما إذا سلم الإمام وقد بَقِيَ عليه بعض التكبيرات فإنه يأتي بها بعد سلام الإمام ، ولا تصح صلاته إلا بتداركها بلا خلاف ، وهل يقتصر على التكبيرات نَسَقًَا من غير ذِكْرٍ بينهن أم يأتي بالأذكار ؟ - فيه القولان اللذان ذَكَرَهما المصنف - أصحهما أنه يأتي بالصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم والذِّكْر والدّعاء على ما سبق بيانه وترتبيه .
قال أصحابنا رحمهم الله: ويستحب أن لا تُرْفَع الجنازة حتى يتم المسبوقون ما عليهم ، فإن رُفِعَتْ لم تبطل صلاتهم بلا خلاف ، بل يُتِمّونها .
[ المجموع للنووي باختصار يسير ]
والله أعلم .
90-الصلاة على الجنازة في المقبرة
(...السؤال...)
إذا أحد فاتته الصلاة على ميت جماعة .
وذهب إلى المقبرة وصلى عليه هل صلاته صحيحة ؟ أم أن هذا الأمر من خصائص الرسول صلى الله عليه وسلم عندما صلى على المرأة التي كانت تنظف المسجد وماتت بالليل وصلى عليها الصحابة ولم يخبروا الرسول عليه الصلاة والسلام إلا في اليوم التالي .
(...الجواب...)
والذي يترجّح هو المنع من صلاة الجنازة لعموم النهي . فقد قال عليه الصلاة والسلام: اجعلوا في بيوتكم من صلاتكم ، ولا تتخذوها قبورًا . متفق عليه .
وقد وبوّب عليه الإمام البخاري بـ: باب كراهية الصلاة في المقابر .
وفي الحديث الآخر: لا تجعلوا بيوتكم مقابر . إن الشيطان ينفر من البيت الذي تقرأ فيه سورة البقرة . رواه مسلم .
يعني أن المقابر لا يُصلّى فيها ، ولا يُقرأ فيها القرآن .
وقد جاء النهي عن النبي صلى الله عليه وسلم عن الصلاة في المقبرة ، فقال عليه الصلاة والسلام: الأرض كلها مسجد إلا المقبرة والحمام . رواه أحمد وأبو داود والترمذي وابن ماجه ، وهو حديث صحيح .