فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إن مثلك يا عمر كمثل نوح قال: (رَبِّ لا تَذَرْ عَلَى الأَرْضِ مِنَ الْكَافِرِينَ دَيَّارًا) وإن مثلك يا عمر كمثل موسى قال: (وَاشْدُدْ عَلَى قُلُوبِهِمْ فَلا يُؤْمِنُوا حَتَّى يَرَوُا الْعَذَابَ الأَلِيمَ) رواه الإمام أحمد .
وتكرر كثيرا من عمر رضي الله عنه قوله في شأن المنافقين قوله: دعني أضرب عُنُقه !
روى البخاري ومسلم عن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما قال: كنا في غزاة فَكَسَعَ رجل من المهاجرين رجلا من الأنصار ، فقال الأنصاري: يا للأنصار ، وقال المهاجري: يا للمهاجرين ، فسمع ذاك رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: ما بال دعوى جاهلية ؟ قالوا: يا رسول الله كسع رجل من المهاجرين رجلا من الأنصار ، فقال: دعوها فإنها منتنة . فسمع بذلك عبد الله بن أبي فقال: فعلوها ! أما والله ( لَئِن رَّجَعْنَا إِلَى الْمَدِينَةِ لَيُخْرِجَنَّ الأَعَزُّ مِنْهَا الأَذَلَّ ) فبلغ النبي صلى الله عليه وسلم ، فقام عمر فقال: يا رسول الله دعني أضرب عنق هذا المنافق ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: دعْه ! لا يتحدث الناس أن محمدا يقتل أصحابه .
وقد وافق عُمر ربّه تبارك وتعالى في ترك الصلاة على المنافقين .