وروى من طريق عاصم بن أبي النجود عن زر بن حبيش قال: رأيت عمر بن الخطاب خرج مخرجا لأهل المدينة رجل آدم طويل أعسر أيسر أصلع مُلبب بُردًا له قطريا ، يمشي حافيا ، مُشرفا على الناس كأنه راكب على دابة .
وروى من طريق عياض بن خليفة قال: رأيت عمر عام الرمادة وهو أسود اللون ، ولقد كان أبيض ، فيقال: مِمَّ ذا ؟ فيقول: كان رجلا عربيا ، وكان يأكل السمن واللبن ، فلما أمحل الناس حرمهما ، فأكل الزيت حتى غير لونه ، وجاع فأكثر .
وروى الخطيب البغدادي في تاريخ بغداد من طريق قسامة بن زهير قال: وقف أعرابي على عمر بن الخطاب فقال:
يا عمر الخير جزيت الجنة *** جهّز بنياتي وأمهنّه
اقسم بالله لتفعلنه
قال: فإن لم أفعل يكون ماذا يا أعرابي ؟
قال:
أُقْسِم أني سوف أمضينه
قال: فإن مضيت يكون ماذا يا أعرابي ؟
قال:
والله عن حالي لتسئلنه *** ثم تكون المسألات ثمة
والواقف المسئول بينهنّه *** إما إلى نار وإما إلى جنة
قال:
فبكى عمر حتى اخضلت لحيته بدموعه ، ثم قال: يا غلام أعطه قميصي هذا لذلك اليوم لا لِشِعْرِه ، والله ما أملك قميصًا غيره .
شدّته في الحقّ:
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لِعُمَر رضي الله عنه: والذي نفسي بيده ما لقيك الشيطان قط سالكا فجًّا إلا سلك فجًّا غير فَجِّك . رواه البخاري ومسلم .
عن جابر بن عبد الله أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لأبي بكر: متى توتر ؟ قال: أول الليل بعد العتمة . قال: فأنت يا عمر ؟ قال: آخر الليل . قال: أما أنت يا أبا بكر فأخذت بالثقة ، وأما أنت يا عمر فأخذت بالقوة . رواه الإمام أحمد وابن ماجه .
وفي أسارى بدر أشار عمر رضي الله عنه على النبي صلى الله عليه وسلم أن يَقتلهم ، فقال: يا رسول الله أخرجوك وكذبوك ، قرّبهم فاضرب أعناقهم !