فهرس الكتاب
فقد روى مسلم في صحيحه من طريق سُلَيْم بْن عَامِرٍ قال: حَدَّثَنِي الْمِقْدَادُ بْنُ الأَسْوَدِ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: تُدْنَى الشَّمْسُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مِنْ الْخَلْقِ حَتَّى تَكُونَ مِنْهُمْ كَمِقْدَارِ مِيلٍ . قَالَ سُلَيْمُ بْنُ عَامِرٍ: فَوَ اللَّهِ مَا أَدْرِي مَا يَعْنِي بِالْمِيلِ ، أَمَسَافَةَ الأَرْضِ أَمْ الْمِيلَ الَّذِي تُكْتَحَلُ بِهِ الْعَيْنُ ؟ قَالَ: فَيَكُونُ النَّاسُ عَلَى قَدْرِ أَعْمَالِهِمْ فِي الْعَرَقِ ؛ فَمِنْهُمْ مَنْ يَكُونُ إِلَى كَعْبَيْهِ ، وَمِنْهُمْ مَنْ يَكُونُ إِلَى رُكْبَتَيْهِ ، وَمِنْهُمْ مَنْ يَكُونُ إِلَى حَقْوَيْهِ ، وَمِنْهُمْ مَنْ يُلْجِمُهُ الْعَرَقُ إِلْجَامًا . قَالَ: وَأَشَارَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِيَدِهِ إِلَى فِيهِ .
والله أعلم .
106-حكم تحديد أيام العزاء بـ ثلاث أيام
(...السؤال...)
أود طرح سؤال عن حكم تحديد أيام العزاء بـ ثلاث أيام
كما جرى العرف في البلد !
حيث يستقبل أهل المتوفى المعزّين في منزلهم لمدة ثلاثة أيام
فهناك من أفتى بعدم جواز هذا التحديد بدعوى أنها بدعة !
(...الجواب...)
لا أصل لتحديد العزاء بِثلاثة أيام ، وليس له مُدّة مُعينة ، فيجوز أن يُعزّى المسلم بِمن مات له قبل وفاته وبعد وفاته .
فقد عزّى النبي صلى الله عليه وسلم ابنته بوفاة ابنها قبل أن يُدفَن .
ففي الصحيحين من حديث أسامة بن زيد قال: كنا عند النبي صلى الله عليه وسلم فأرْسَلَت إليه إحدى بناته تدعوه وتُخْبِره أن صبيا لها - أو ابنا لها في الموت - فقال للرسول: ارْجِع إليها فأخبرها أن لله ما أخذ وله ما أعطى ، وكل شيء عنده بأجل مسمى ؛ فَمُرْها فلتصبر ولتحتسب .