فهرس الكتاب
110-هل تزور المرأة المقابر من خارج السور
(...السؤال...)
هل يجوز للمرأة أن تزور من مات من أهلها من خلف سور المقبرة ولا تدخلها ؟ وهل يجوز أن تزور أموات المسلمين بالمقابر كمقبرة البقيع بالمدينة المنورة ومقبرة المعلاة بمكة المكرمة ؟
وهل يجوز أن تسلم وتزور قبر رسول الله صلى الله عليه وسلم وقبري أبي بكر الصديق وعمر بن الخطاب رضوان الله عليهم ؟
أرجو إفادتي
(...الجواب...)
اختلف العلماء في زيارة النساء للمقابر فمنع منها قوم وأجازها آخرون فمن منع منها استدل بحديث: لعن الله زائرات القبور وهذا الحديث بهذا اللفظ لا يثبت ، وإنما يصح بلفظ: لعن الله زوّارات القبور والفرق بين اللفظين أن الثاني للمبالغة فيشمل المكثرات لزيارة القبور مما يدعو إلى النياحة على الميت ونحو ذلك .
والصحيح أنه يجوز للنساء زيارة القبور دون الإكثار منها ، كما يجوز لهن زيارة قبر النبي صلى الله عليه وسلم وصاحبيه رضي الله عنهما .
للأدلة الصحيحة الثابتة ، ومنها: قالت أم عطية: نهينا عن اتباع الجنائز ولم يُعزم علينا . رواه البخاري ومسلم . والنساء داخلات ضمنًا في قوله عليه الصلاة والسلام: كنت نهيتكم عن زيارة القبور فزوروها . رواه الإمام مسلم .
وهذا ما فهِمَته عائشة رضي الله عنها فقد أقبلت ذات يوم من المقابر فقال لها ابن أبي مليكة: يا أم المؤمنين من أين أقبلت ؟ قالت: من قبر أخي عبد الرحمن بن أبي بكر ، قال: فقلت لها: أليس كان رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن زيارة القبور ؟ قالت: نعم ، كان قد نهى ثم أمر بزيارتها . رواه الحاكم ، وصححه الألباني .
ولما أتى النبي صلى الله عليه وسلم أهل البقيع فاستغفر لهم قالت عائشة رضي الله عنها قلت: كيف أقول لهم يا رسول الله ؟ قال: قولي: السلام على أهل الديار من المؤمنين والمسلمين ، ويرحم الله المستقدمين منا والمستأخرين ، وإنا إن شاء الله بكم للاحقون . رواه مسلم .