قال عمر بن الخطاب رضي الله عنه: أَمَرَنا رسول الله صلى الله عليه وسلم يوما أن نتصدق فوافق ذلك مالًا عندي ، فقلت: اليوم أسبق أبا بكر ، إن سبقته يوما ، فجئت بنصف مالي ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ما أبقيت لأهلك ؟ قلت: مثله . قال: وأتى أبو بكر رضي الله عنه بِكُلّ ما عنده ، فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: ما أبقيت لأهلك ؟ قال: أبقيت لهم الله ورسوله . قلت: لا أسابقك إلى شيء أبدا . رواه أبو داود .
ومن أثره الواضح حسمه لأمر البيعة يوم السقيفة .
ففي حديث عائشة رضي الله عنها:
واجتمعت الأنصار إلى سعد بن عبادة في سقيفة بني ساعدة فقالوا: منا أمير ومنكم أمير ، فذهب إليهم أبو بكر وعمر بن الخطاب وأبو عبيدة بن الجراح ، فذهب عمر يتكلم فأسكته أبو بكر ، وكان عمر يقول: والله ما أردت بذلك إلا أني قد هيأت كلاما قد أعجبني خشيت أن لا يبلغه أبو بكر ، ثم تكلم أبو بكر فتكلم أبلغ الناس ، فقال في كلامه: نحن الأمراء ، وأنتم الوزراء فقال حباب بن المنذر: لا والله لا نفعل ، منا أمير ومنكم أمير فقال أبو بكر: لا ، ولكنا الأمراء وأنتم الوزراء ، هم أوسط العرب دارا ، وأعربهم أحسابا ، فبايعوا عمر أو أبا عبيدة بن الجراح فقال عمر: بل نبايعك أنت ، فأنت سيدنا ، وخيرنا ، وأحبنا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فأخذ عمر بيده فبايعه وبايعه الناس .
وقالت عائشة رضي الله عنها: شخص بصر النبي صلى الله عليه وسلم ثم قال: في الرفيق الأعلى ثلاثا ... قالت: فما كانت من خطبتهما من خطبة إلا نفع الله بها ، لقد خوّف عمر الناس وإن فيهم لنفاقا فردّهم الله بذلك ، ثم لقد بصّر أبو بكر الناس الهدى وعرّفهم الحق الذي عليهم وخرجوا به يَتْلُون: ( وما محمد إلا رسول قد خلت من قبله الرسل ) إلى ( الشاكرين ) . رواه البخاري .
مِن أعماله:
جاهَد مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فقد شهد بدرا والمشاهد بعدها .