فهرس الكتاب

الصفحة 239 من 8206

وحسم النّزاع في سقيفة بني ساعدة ، فأُخمِدت الفتنة ، واجتمعت الكلمة .

وأشار على أبي بكر رضي الله عنه بِجمع القرآن .

روى البخاري عن زيد بن ثابت الأنصاري رضي الله عنه - وكان ممن يكتب الوحي - قال: أرسل إليَّ أبو بكر مقتل أهل اليمامة وعنده عمر ، فقال أبو بكر: إن عمر أتاني ، فقال: إن القتل قد استحرّ يوم اليمامة بالناس ، وإني أخشى أن يستحرّ القتل بالقراء في المواطن فيذهب كثير من القرآن إلا أن تجمعوه ، وإني لأرى أن تَجْمَع القرآن . قال أبو بكر: قلت لِعُمَر: كيف أفعل شيئا لم يفعله رسول الله صلى الله عليه وسلم ؟ فقال عمر: هو والله خير ، فلم يزل عمر يراجعني فيه حتى شرح الله لذلك صدري ، ورأيت الذي رأى عمر .

فهذه أول مشورة لِجمع القرآن الكريم ، أشار بها عمر رضي الله عنه على الخليفة الصِّدِّيق الصَّادِق ، فحفظ الله كتابه بهؤلاء الأخيار .

اعتماد مبدأ الشورى ، وهذا ليس تشريعا من عُمر ، وإنما أبرزه عمر رضي الله عنه وأظهره وعمِل به .

روى البخاري عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: قَدِم عيينة بن حصن بن حذيفة فَنَزَل على بن أخيه الحرّ بن قيس ، وكان من النفر الذين يُدنِيهم عمر ، وكان القراء أصحاب مجالس عمر ومشاورته كهولًا كانوا أو شبانا .

فالشاهد أن القرّاء أصحاب القرآن كانوا هم أصحاب مشورة عمر .

وعمر رضي الله عنه لما حضرته الوفاة جَعَل الأمور شورى في الستة .

ومن مأثور قوله: لا خير في أمرٍ أُبرِم من غير شُورى .

وعُمر رضي الله عنه هو أوّل من دوّن الدواوين

قال ابن الجوزي:

ومن الحوادث في سنة خمس عشرة فرض العطاء وعمل الدواوين . أن عمر فَرَض الفروض ودوّن الدواوين ، وأعطى العطاء على مقدار السابقة في الإسلام .

وقال أيضا:

وفرض لأزواج رسول الله صلى الله عليه وسلم عشرة آلاف عشرة آلاف .

وفُتِحت الفتوحات في عهد أمير المؤمنين عمر رضي الله عنه ، ومن أعظمها وأهمّ÷ا فتح بيت المقدس [ إيلياء ] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت