قال الله عز وجل: ( غُلِبَتِ الرُّومُ * فِي أَدْنَى الأَرْضِ وَهُم مِّن بَعْدِ غَلَبِهِمْ سَيَغْلِبُونَ * فِي بِضْعِ سِنِينَ لِلَّهِ الْأَمْرُ مِن قَبْلُ وَمِن بَعْدُ وَيَوْمَئِذٍ يَفْرَحُ الْمُؤْمِنُونَ * بِنَصْرِ اللَّهِ يَنصُرُ مَن يَشَاء وَهُوَ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ ) .
فالمؤمنون فرِحوا بنصر الله .
ولكن لِمَن ؟
للروم ، وهم النصارى .
لأنهم أقرب إلى الحق - كما أسلفت -
وإذا نصبنا هذا الميزان في حرب اليوم وجدنا العراق كبلد وشعب أقرب إلينا ، فالدم الدم ، والهدم الهدم ، ويجمع بيننا وبينهم الدم والعِرق بل والدِّين قبل ذلك .
ولا يُفهم هذا القول مني أنني أُصحح مذهب صدّام أو أنني مُعجب به !
والذي أعتقده أنه ظالم سُلِّط عليه ظالم !
الثانية: مَن المتضرر من الحرب ؟
ليس صدّام هو المتضرر الوحيد بل قد لا يتضرر من هذه الحرب
ولكن المتضرر الأول هو الشعب العراقي ، وهو قد تضرر كثيرًا ودفع ضريبة غطرسة النظام الحاكم - وليس الوحيد - !
إن الشعب العراقي تضرر ولا يزال
كما إن الشعب الأفغاني تضرر من الحرب القذرة التي شنّتها عليه أمريكا ! فأكلت الأخضر واليابس ، وقتلتْ الأطفال والشيوخ ، تحت شعار ( مَا أُرِيكُمْ إِلا مَا أَرَى وَمَا أَهْدِيكُمْ إِلا سَبِيلَ الرَّشَادِ )
وتحت شعار: ( ذَرُونِي أَقْتُلْ مُوسَى وَلْيَدْعُ رَبَّهُ إِنِّي أَخَافُ أَن يُبَدِّلَ دِينَكُمْ أَوْ أَن يُظْهِرَ فِي الأَرْضِ الْفَسَادَ ) !
وقد مات بسبب ذلك الحصار أكثر من مائة ألف ، منهم 84 ألف طفل دون الخامسة .
هذا نتيجة من نتائج الحصار المفروض على الشعب العراقي المسلم .
أما اليهود ودولة إسرائيل فما تقوم به لا يجرّ المنطقة إلى ويلات !
بل هم حمام سلام بدلًا من حمامات دمّ !
وقد صرّح"باول"بـ: أن الولايات المتحدة ملتزمة بأمن إسرائيل .