فهرس الكتاب

الصفحة 2471 من 8206

قال الإمام النووي رحمه الله: ولو خالف الترتيب فقرأ سورة ثم قرأ التي قبلها أو خالف المولاة فقرأ قبلها ما لا يليها جاز ، وكان تاركًا للأفضل ، وأما قراءة السورة من آخرها إلى أولها فمتفقٌ على منعه وذمِّه ؛ فإنه يُذهب بعض أنواع الإعجاز، ويزيل حِكْمة الترتيب . اهـ .

قال السيوطي رحمه الله:فترتيب النزول غير ترتيب التلاوة .

وقال أيضا:

الإجماع والنصوص المترادفة على أن ترتيب الآيات توقيفي ، لا شبهة في ذلك ، وأما الإجماع فنقله غير واحد منهم الزركشي في البرهان وأبو جعفر بن الزبير في مناسباته ، وعبارته ترتيب الآيات في سورها واقع بتوقيفه صلى الله عليه وسلم وأمره من غير خلاف في هذا بين المسلمين . انتهى .

وقال مكي وغيره: ترتيب الآيات في السور بأمر من النبي صلى الله عليه وسلم ، ولما لم يأمر بذلك في أول براءة تركت بلا بسملة .

وقال القاضي أبو بكر في الانتصار: ترتيب الآيات أمر واجب وحكم لازم فقد كان جبريل يقول ضعوا آية كذا في موضع كذا .

ومما يدلّ على ترتيب آيات القرآن قول أحد كتاب الوحي ، وهو زيد بن ثابت رضي الله عنه: كنا عند رسول الله صلى الله عليه وسلم نُؤلِّف القرآن مِن الرِّقاع . رواه الإمام أحمد والترمذي والحاكم وابن حبان .

وتسمية السور توقيفي في الغالب"ضعوا آية كذا في سورة كذا"، إلاّ أن السورة قد تُسمّى بأكثر من اسم ، فقد تُسمى باسم ، وتُسمّى ببعض آياتها ، أو ما جاء فيها

وتجزئة القرآن وتحزيبه كان مِن قِبَل الصحابة رضي الله عنهم .قال الزركشي: وأما التحزيب والتجزئة فقد اشتهرت الأجزاء من ثلاثين كما في الربعات بالمدارس وغيرها .

ثم قال:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت