إن كان يدعو بذلك في نفس الصلاة فإن صلاته تكون باطلة فيما يظهر لي ؛ لأن هذا دعاء يَقْرب أن يكون شِرْكا ، فالنبي عليه الصلاة والسلام ليس طب القلوب ودواءها على وجه حسي بمعنى إذا مرض القلب مرضا حسيا جسمانيا ، فإن النبي صلى الله عليه وسلم ليس طبيبه إذ أن النبي صلى الله عليه وسلم قد مات الآن ولا يمكن أن ينتفع به أحد من الناحية الجسمية أما إذا أراد أن الإيمان به طب القلوب ودواء القلوب هذا حق لاشك أن الإيمان بالرسول عليه الصلاة والسلام أنه يشفي القلوب من أمراضها الأمراض الدينية وأنه دواء لها كذلك يقال في عافية الأبدان النبي عليه الصلاة والسلام ليس عافية الأبدان بل هو عليه الصلاة والسلام يدعو للمرضى أن يشفيهم الله عز وجل وليس هو الذي يعافيهم بل الذي يعافيهم هو الله عز وجل وهو نفسه صلوات الله وسلامه عليه يدعو بالعافية يقول اللهم عافني فكيف يكون هو العافية هذا أيضا دعاء باطل لا يصح ، وكذلك نور الأبصار وضيائها هذا خطأ ، فَنُور الأبصار صفة من صفات الجسم الذي خلقه الله عز وجل ، فَنُور الأبصار مِن خَلق الله سبحانه و تعالى وليس هو الرسول عليه الصلاة والسلام وليس هو الذي خَلق نَور الأبصار . فنصيحتي لهذا الإمام ولغيره ممن يدعو بهذا الدعاء أن يتوب إلى الله سبحانه و تعالى وأن يعلم أن أفضل الأدعية ما جاء في القرءان والسنة ؛ لأنه جاء من لدن حكيم خبير . فيا ليت هؤلاء يجمعون أدعية القرءان التي جاءت في القرءان ، وكذلك الأدعية التي جاءت في السنة ويدعون الله بها لكان خيرا لهم من هذه الأسْجَاع التي قد تكون من الكُفر وهم لا يَدرون عنها . نصيحتي لهذا الداعي بهذا الدعاء وغيره أن يتوب إلى الله تبارك وتعالى . اهـ .
فلذلك لا يُدْعَى بهذا الدعاء ، ولا يُنشر ، إذ لا يصِحّ أنه دعاء لِقوّة الحفظ ولا لتنشيط الذاكرة ، وما أعلم أنه أثر عن أحد من السلف نحو ذلك .