فهرس الكتاب
كأي مسلم آخر.. يهمني دائما في صلاة الجمعة أن أنتقي مسجدا يتميز معماره بالفخامة و خطيبه بالفصاحة..!
لأنني أعتبر هذا زادا روحيا قد يظل معي طوال الأسبوع..
أجلس في بداية الخطبة و أحاول الاندماج تماما في حديث الخطيب و أفكر في تطبيق ما يقول في حياتي العادية.. أتفكر في كلماته ثم يأتي الدعاء..
يبدأ الخطيب في الدعاء و انهمك في التأمين من خلفه:
اللهم انصر المجاهدين في كل مكان ..
(آمين)
اللهم أمدهم بمددك ..
(آمين)
و أعزهم بعزك..
(آمين)
و انصرهم يا أرحم الراحمين..
(آمين)
اللهم عليك باليهود و الأمريكان ( أو ومن والاهم )
اللهم شتت شملهم..
(آمين)
و فرق جمعهم..
(آمين)
اللهم يتم اطفالهم و رمل نساءهم ...
اللهم زلزل الأرض تحت أقدامهم....
اللهم أهلكهم كما أهلكت عادا و ثمود...
..... و أقم الصلاة..!
بشكل ما , أشعر بأنني فقدت توحدي مع الإمام..
نعم أنا مسلم و أصلي في المسجد , لكنني بشكل ما لا أستريح للتأمين خلف هذا الدعاء..
أولا: اللهم عليك باليهود و الأمريكان ..
لماذا لم يقل الإسرائيليين مثلا ؟؟ هل أدعو عليهم فقط لأن دينهم السماوي هو اليهودية أيا كان انتماءهم الفكري و السياسي ؟؟
ثم مالهم الأمريكان بقى أنا عايز أفهم ؟؟؟
هناك أمريكان: مسلمون و هندوس و بوذيون و مسيحيون و هناك أمريكان يتظاهرون ضد الحرب و منهم من يعارض بوش و منهم أمريكان لا يأبهون لشيء من كل هذا !.. فهل أدعو عليهم بسبب جنسيتهم فقط ؟؟ أكل ذنبهم أنهم يحملون الجنسية الأمريكية ( التي يحلم بها نصف شبابنا ) بغض النظر عن انتماءاتهم الفكرية ؟؟
ثانيا: اللهم يتم اطفالهم و رمل نساءهم ..
دائما ما يقشعر بدني عند هذا القول..
حين اكون بين يدي الله تعالى .. أأرفع كفي لأدعوه بتيتيم طفل و ترميل امرأة ؟؟؟ أيعقل هذا أيها المسلمون ؟؟