فهرس الكتاب

الصفحة 2720 من 8206

كأي مسلم آخر.. يهمني دائما في صلاة الجمعة أن أنتقي مسجدا يتميز معماره بالفخامة و خطيبه بالفصاحة..!

لأنني أعتبر هذا زادا روحيا قد يظل معي طوال الأسبوع..

أجلس في بداية الخطبة و أحاول الاندماج تماما في حديث الخطيب و أفكر في تطبيق ما يقول في حياتي العادية.. أتفكر في كلماته ثم يأتي الدعاء..

يبدأ الخطيب في الدعاء و انهمك في التأمين من خلفه:

اللهم انصر المجاهدين في كل مكان ..

(آمين)

اللهم أمدهم بمددك ..

(آمين)

و أعزهم بعزك..

(آمين)

و انصرهم يا أرحم الراحمين..

(آمين)

اللهم عليك باليهود و الأمريكان ( أو ومن والاهم )

اللهم شتت شملهم..

(آمين)

و فرق جمعهم..

(آمين)

اللهم يتم اطفالهم و رمل نساءهم ...

اللهم زلزل الأرض تحت أقدامهم....

اللهم أهلكهم كما أهلكت عادا و ثمود...

..... و أقم الصلاة..!

بشكل ما , أشعر بأنني فقدت توحدي مع الإمام..

نعم أنا مسلم و أصلي في المسجد , لكنني بشكل ما لا أستريح للتأمين خلف هذا الدعاء..

أولا: اللهم عليك باليهود و الأمريكان ..

لماذا لم يقل الإسرائيليين مثلا ؟؟ هل أدعو عليهم فقط لأن دينهم السماوي هو اليهودية أيا كان انتماءهم الفكري و السياسي ؟؟

ثم مالهم الأمريكان بقى أنا عايز أفهم ؟؟؟

هناك أمريكان: مسلمون و هندوس و بوذيون و مسيحيون و هناك أمريكان يتظاهرون ضد الحرب و منهم من يعارض بوش و منهم أمريكان لا يأبهون لشيء من كل هذا !.. فهل أدعو عليهم بسبب جنسيتهم فقط ؟؟ أكل ذنبهم أنهم يحملون الجنسية الأمريكية ( التي يحلم بها نصف شبابنا ) بغض النظر عن انتماءاتهم الفكرية ؟؟

ثانيا: اللهم يتم اطفالهم و رمل نساءهم ..

دائما ما يقشعر بدني عند هذا القول..

حين اكون بين يدي الله تعالى .. أأرفع كفي لأدعوه بتيتيم طفل و ترميل امرأة ؟؟؟ أيعقل هذا أيها المسلمون ؟؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت