فهرس الكتاب

الصفحة 2721 من 8206

لا أرفض الحرب ضد العدو أيا كان .. القتل يحدث في أي حرب في العالم.. لكن هناك فرق بين أن أقتل عدوا لأنه عدو يقاتلني في حرب .. و بين أن أتمنى و أدعو الله أن يموت , كي ترمل زوجته , و ييتم ابنه !!!

لاحظ أن الدعاء هنا على زوجات و أبناء الأمريكان و اليهود عموما دون تمييز !

كما أنه ليس حديثا مأثورا بالمناسبة .. فلماذا الإصرار عليه ؟؟؟

ثالثا: اللهم زلزل الأرض تحت أقدامهم..

...اللهم أهلكهم كما أهلكت عادا و ثمود..

و يضاف لهذه الفقرة أحيانا تلميح عن إعصار كاترينا او أي كارثة طبيعية تحدث هناك..

بصراحة لا أستسيغ فكرة الدعاء بأن يهب إعصار على الناس هناك لأن فيهم كما قلنا مسلمون و أناس لا يضمرون شرا لأحد.. و قد يكون لك قريب يعيش هناك ( أخي هناك بالمناسبة ) أو صديق تحبه.. لكن يبدو ان بعض خطباء المساجد يعتبرون هذه البلاد مستعمرات للغزاء لا حبيب لنا فيها .. يرون فقط أن: هنا ( الطيبون ) و هناك ( الأشرار ) !!

دائما ما يصر الدعاة ( غير المجددين ) على بعض الأفكار الغريبة عن واقعنا الذي نعيشه .. منها أن:

-تأخرنا و تخلفنا جاءا لأننا ابتعدنا عن الله فقط .. لا لأننا تواكلنا و لأننا لا نجيد سوى الكلام !!

-كل مشاكلنا جاءت بسبب العدو الذي يضمر لنا شرا نحن الغلابة المساكين, و لولاه لكنا أعظم شعوب الأرض قاطبة... لا بسبب جهلنا و غباءنا و جبننا من مواجهة مشاكلنا الحقيقية..!!

-هناك جنسين من المخلوقات يجب الدعاء عليهم طوال الوقت لأنهم سبب كل المصائب: اليهود و الأمريكان.. هكذا دون تمييز..!!

بلادنا مهبط لجميع الأديان السماوية , و شعوبنا هي أكثر الشعوب روحية و تدينا على وجه هذه الأرض..

لو وجهت هذه الطاقة الإيمانية العظيمة , في اتجاه العلم و التنمية و إصلاح المجتمع , بدلا من توجيهها في اتجاه كره الآخر لأنه سبب كل المصائب ... لأصبحنا فعلا أعظم أمة .. و لأصبح الحال غير الحال..

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت