فهرس الكتاب
لا أرفض الحرب ضد العدو أيا كان .. القتل يحدث في أي حرب في العالم.. لكن هناك فرق بين أن أقتل عدوا لأنه عدو يقاتلني في حرب .. و بين أن أتمنى و أدعو الله أن يموت , كي ترمل زوجته , و ييتم ابنه !!!
لاحظ أن الدعاء هنا على زوجات و أبناء الأمريكان و اليهود عموما دون تمييز !
كما أنه ليس حديثا مأثورا بالمناسبة .. فلماذا الإصرار عليه ؟؟؟
ثالثا: اللهم زلزل الأرض تحت أقدامهم..
...اللهم أهلكهم كما أهلكت عادا و ثمود..
و يضاف لهذه الفقرة أحيانا تلميح عن إعصار كاترينا او أي كارثة طبيعية تحدث هناك..
بصراحة لا أستسيغ فكرة الدعاء بأن يهب إعصار على الناس هناك لأن فيهم كما قلنا مسلمون و أناس لا يضمرون شرا لأحد.. و قد يكون لك قريب يعيش هناك ( أخي هناك بالمناسبة ) أو صديق تحبه.. لكن يبدو ان بعض خطباء المساجد يعتبرون هذه البلاد مستعمرات للغزاء لا حبيب لنا فيها .. يرون فقط أن: هنا ( الطيبون ) و هناك ( الأشرار ) !!
دائما ما يصر الدعاة ( غير المجددين ) على بعض الأفكار الغريبة عن واقعنا الذي نعيشه .. منها أن:
-تأخرنا و تخلفنا جاءا لأننا ابتعدنا عن الله فقط .. لا لأننا تواكلنا و لأننا لا نجيد سوى الكلام !!
-كل مشاكلنا جاءت بسبب العدو الذي يضمر لنا شرا نحن الغلابة المساكين, و لولاه لكنا أعظم شعوب الأرض قاطبة... لا بسبب جهلنا و غباءنا و جبننا من مواجهة مشاكلنا الحقيقية..!!
-هناك جنسين من المخلوقات يجب الدعاء عليهم طوال الوقت لأنهم سبب كل المصائب: اليهود و الأمريكان.. هكذا دون تمييز..!!
بلادنا مهبط لجميع الأديان السماوية , و شعوبنا هي أكثر الشعوب روحية و تدينا على وجه هذه الأرض..
لو وجهت هذه الطاقة الإيمانية العظيمة , في اتجاه العلم و التنمية و إصلاح المجتمع , بدلا من توجيهها في اتجاه كره الآخر لأنه سبب كل المصائب ... لأصبحنا فعلا أعظم أمة .. و لأصبح الحال غير الحال..