فهرس الكتاب

الصفحة 2723 من 8206

قال عبد الرحمن بن عبد القارئ - وكان في عهد عمر بن الخطاب - وذَكَر جَمْع عمر الناس على إمام ، ثم قال: فكان الناس يقومون أوله وكانوا يلعنون الكفرة في النصف: اللهم قاتل الكفرة الذين يَصدون عن سبيلك ويكذبون رسلك ولا يؤمنون بوعدك وخالف بين كلمتهم وألق في قلوبهم الرعب وألق عليهم رجزك وعذابك إله الحق ثم يُصلي على النبي صلى الله عليه وسلم ويدعو للمسلمين بما استطاع من خير ثم يستغفر للمؤمنين قال وكان يقول إذا فرغ من لعنة الكفرة وصلاته على النبي واستغفاره للمؤمنين والمؤمنات ومسألته اللهم إياك نعبد ولك نصلي ونسجد وإليك نسعى ونحفد ونرجو رحمتك ربنا ونخاف عذابك الجد إن عذابك لمن عاديت ملحق ثم يكبر ويهوى ساجدا . رواه ابن خزيمة .

وروى الإمام مالك عن داود بن الحصين أنه سمع الأعرج يقول: ما أدركت الناس إلا وهم يلعنون الكفرة في رمضان .

ومن طريقه رواه عبد الرزاق في المصنف والبيهقي في الكبرى .

قال ابن عبد البر عن قول الأعرج: فيه إباحة لعن الكفرة كانت لهم ذِمَّة أو لم تكن . وليس ذلك بواجب ولكنه مباح لمن فعله غضبا لله في جحدهم الحق وعداوتهم للدين وأهله . اهـ .

والمقصود بالأمريكيين: الذين يُحارِبون دِين الله عزّ وَجَلّ ، ولو قُيِّد بِذلك كما في دعاء السَّلَف: الكفرة الذين يَصدون عن سبيلك ويكذبون رسلك ولا يؤمنون بوعدك ؛ لَكان أجود وأدقّ .

وكذلك الأمر بالنسبة لليهود .

وبعض الأئمة والخطباء يَدعو على اليهود الغاصبين الْمُعْتَدِين ، وعلى النصارى الظالمين .

وأما بالنسبة لِلدعاء بترمُّل نسائهم ، أو يُتْم أطفالهم ، فإن المقصود منه الدعاء على رؤوس الكُفر ورجالهم ، فإذا هَلَكوا ترمّلت نساؤهم ، وتيتّم أطفالهم .

وأما تعليق كثير مما يُصيبنا على أعدائنا ، فله نصيب مِن الصِّحّة ، فهم يمكرون مكر الليل والنهار ، مكرهم مَكْر كُبَّار !

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت