فهرس الكتاب

الصفحة 2778 من 8206

وذلك لأن الطريقة الشرعية في دُخول المساجد أن يَبدأ الداخل بذِكْر الله والصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم ، فإذا فَعَل ذلك في غيره مِن الأماكن فقد شَابَه الطريقة الشرعية بأمر اختَرَعه مِن عنده ، وهذا يجعله في حَيِّز البِدَع الْمُحْدَثَة ، التي يأثم صاحبها بِفعلها ، في حين يَظنّ أنه يُؤجَر !

والله أعلم .

83-طلب الدعاء ممن يتم التصدق عليهم بالصدقات

(...السؤال...)

سوالي ماحكم طلب الدعاء ممن يتم التصدق عليهم بالصدقات أو الزكاة ؟؟ اليس فيه نوع من الاذلال او على الاقل احراج لهم ؟؟

(...الجواب...)

إذا كان طلبا عاديا ، فليس فيه إذلال ولا إهانة . وقد دلّ الدليل على أن المتصدِّق يُدْعَى له . قال تعالى: (خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِمْ بِهَا وَصَلِّ عَلَيْهِمْ)

وفي الصحيحين من حديث عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي أَوْفَى قَال: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا أَتَاهُ قَوْمٌ بِصَدَقَتِهِمْ قَالَ: اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَيْهِمْ . فَأَتَاهُ أَبِي أَبُو أَوْفَى بِصَدَقَتِهِ فَقَالَ: اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى آلِ أَبِي أَوْفَى . رواه البخاري ومسلم .

وبوّب عليه الإمام البخاري بقوله: باب صلاة الإمام ودعائه لصاحب الصدقة . وبوّب عليه الإمام النووي بقوله: بَاب الدُّعَاءِ لِمَنْ أَتَى بِصَدَقَةٍ .

قال النووي: ومذهبنا المشهور ومذهب العلماء كافة أن الدعاء لدافع الزكاة سنة مستحبة . اهـ .

فإن تعدّى الأمر إلى شعور الْمُتَصَدَّق عليه إلى الإذلال والإهانة ، فهذا مما نُهي عنه ، لقوله تعالى: (قَوْلٌ مَعْرُوفٌ وَمَغْفِرَةٌ خَيْرٌ مِنْ صَدَقَةٍ يَتْبَعُهَا أَذًى وَاللَّهُ غَنِيٌّ حَلِيمٌ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت