فهرس الكتاب
وقال عزّ وَجَلّ: (وَنَضَعُ الْمَوَازِينَ الْقِسْطَ لِيَوْمِ الْقِيَامَةِ فَلا تُظْلَمُ نَفْسٌ شَيْئًا وَإِنْ كَانَ مِثْقَالَ حَبَّةٍ مِنْ خَرْدَلٍ أَتَيْنَا بِهَا وَكَفَى بِنَا حَاسِبِينَ) . والموازِين تُوزَن بِها الحسنات والسيئات .
فَمَن أراد أن يَدعُو لأحد في عَمَل مِن الأعمال فليَقُل: جَعَله الله في موازين حسناتك . وكان شيخنا الشيخ ابن عثيمين رحمه الله يَنْهَى عن قول: جَعَله الله في موازين أعمالك .
والله تعالى أعلم .
134-رفع اليدين في الدعاء في هذه المواضع
(...السؤال...)
ما حكم رفع اليدين في الدعاء بعد الأذان وبعد صلاة الفريضة وفي دعاء خطبة الجمعة وبعد حلقة الدرس؟
(...الجواب...)
في هذه المواضع تفصيل:
1 -بعد الأذان ورد فيه الحديث في فضل الدعاء بين الأذان والإقامة ، كما في قوله صلى الله عليه وسلم: لا يُرَدّ الدّعَاء بَيْنَ اْلأذَانِ والإِقَامَة . رواه الإمام أحمد وأبو داود .
ولكن لا يتخذ ذلك بحيث يُظن أنه سُنة مُلازمة للأذان ، ولكن يدعو بين الأذان والإقامة ، ولا يلتزم أن يكون بعد الأذان مباشرة .
2 -بعد صلاة الفريضة: يكون الدعاء في موضعين:
* قبل السلام ، وهذا جاء الحث على الدعاء في هذا الموطن ، ففي حديث ابن مسعود رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ثم ليتخير أحدكم من الدعاء أعجبه إليه فيدعو به رواه البخاري .وفي رواية: ثم ليتخيّر من المسألة ما شاء أو ما أحب . رواه مسلم .
* بعد السلام ، فهذا لم يرد فيه سوى الذكر والتسبيح الوارد بعد الصلاة .
أما الدعاء بعد الفريضة ورفع اليدين أو المصافحة بعد الفريضة فكل هذا مما لا أصل له .ومن شروط قبول العمل الصالح أن يكون على وفق سنة النبي صلى الله عليه وسلم ، فيُتابع المسلم رسوله صلى الله عليه وسلم في العمل الذي يتقرّب به إلى الله عز وجل .