فهرس الكتاب

الصفحة 287 من 8206

في حين أن ضعف تلك الخيوط يبدو لكل عاقل بصير !

يُزيله الطفل بِلُعْبَتِه !

أو يُتْلِفُه بِرَمْيَةِ كُرَة !

أو تتقاذفه الرِّياح !

الخفافيش يَبهرها نور الشمس ؛ فتختفي !

وتأنس بالظُّلمَة ؛ فتفرَح وتطير !

يُنصَح الأرمد بِعدم البروز إلى الشمس .. وما في الشمس مِن عيب ولا مَرض ! والمرض في عيني الأرمد !

فقل للعيون الرُّمْد للشمس أعينُ = تراها بِحَقٍّ في مَغِيبٍ ومَطلعِ

وسامِح عيونا أطفأ الله نورها = بأبصارها لا تَسْتَفِيقُ ولا تَعِي

وقد يُنصح المريض بِعَدم شمّ الطِّيب .. وما في الطِّيب من عَيب !

وما على العنبر الفوّاح من حَرَجٍ = أنْ مَاتَ مِن شَمِّه الزَّبَّال والجَعل !

يَرى أحد الكتّاب أن القوة والعَظمة في أمريكا .. فيُصرِّح ويَصرُخ أن أمريكا قادِرة على

" (ترويض) هذه الكوارث الطبيعية"!

وأنها تستطيع تحدِّي الكوارث - بِزعمه !

وهذه النَّظرة تُمثّل الكاتِب ومن على شاكلته - ممن أخلَصوا لأمريكا أكثر من الأمريكيين - !

وهي لا تُمثّل أسرة ينتمي لها

ولا اسْمًَا يَحمِله

وإنما تُمثّل الضبابية في فِكره !

والْخُفَّاشيّة في بَصَرِه !

يُغالِطون أنفسهم .. ويُغلِّطون غيرهم حينما يظنّون أن شمس الحقيقة تَخْفَى !

وَهَبْنِي قُلْتُ هذا الصبح ليل = أيعمى العالمون عن الضياء ؟!

إن مثل هذا الكاتب كمثل أقوام نَخَر النِّفاق قلوبهم فقالوا يوم الأحزاب عن رسول الله صلى الله عليه وسلم: كيف يَعِدُنا كنوز كسرى وقيصر ولا يستطيع أحدنا أن يتبرّز ؟!

أو كأسلافهم الذين قالوا: ( َإِذْ يَقُولُ الْمُنَافِقُونَ وَالَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ مَا وَعَدَنَا اللَّهُ وَرَسُولُهُ إَِّلا غُرُورًا ) .

قال ابن كثير: أما المنافق فَنَجَمَ نِفَاقُه ، والذي في قلبه شُبْهَةٌ أو حَسِيكَةٌ لِضَعْفِ حَالِه فَتَنَفَّسَ بما يِجِدُه من الوسواس في نَفْسِه لِضَعْفِ إيمانه ، وشِدّة ما هو فيه من ضِيق الحال . اهـ .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت