فهرس الكتاب
-قد صح من فعل أنس بن مالك رضي الله عنه: الدعاء عند ختم القرآن, وجمع أهله وولده لذلك, وأنه قد قفاه على ذلك جماعة من التابعين, كما في أثر مجاهد بن جبر, رحمهم الله تعالى أجمعين .
-لم يتحصل الوقوف على شيء في مشروعية ذلك في منصوص الإِمامين أبي حنيفة والشافعي, رحمهما الله تعالى.
-وأن المروي عن الإِمام مالك رحمه الله: أنه ليس من عمل الناس. وأن الختم ليس سنة للقيام في رمضان .
-أن استحباب الدعاء عقب الختم , هو في المروي عن الإِمام أحمد رحمه الله تعالى , كما ينقله علماؤنا الحنابلة , وقرره بعض متأخري المذاهب الثلاثة .
-ليس فيما تقدم من المروي حرف واحد عن النبي صلى الله عليه وسلم , أو عن أحد من صحابته رضي الله عنهم , يفيد مشروعية الدعاء في الصلاة بعد الختم , قبل الركوع أو بعده , لإِمام أو منفرد .
وقرر رحمه الله: أن أمرًا تعبديًا: وهو الدعاء في الصلاة لختم القرآن قبل الركوع أو بعده , من إمام أو منفرد - لم يثبت فيه شيء عن النبي صلى الله عليه وسلم - بل لم يُرْو فيه شيء - ولا عن صحابته , رضي الله عنهم ، ثم تُعمر به (( المحاريب ) )بدعاء فيه ما هو متكلف مسجوع , غير مأثور , يشغل نحو ساعة من الزمان , يُتلى بصوت التلاوة وأدائها , وتحرير النغم فيه . يكون عَن ظهر قلب , أو في رسالةٍ ربما وصلت ثمانين صفحةً - أي تعدل تلاوة خمسة أجزاء من كتاب الله تعالى - مع رفع الأيدي , ومسح الوجه بهما بعد الفراغ , ويبكي مَنْ شاء الله مِنْ مأموم وإمام - أثابهم الله على حسن نيتهم - وقوارع التنْزيل, وآيات الذكر الحكيم , تُتلى في ليالي الشهر , بل على ممر العام , ولا تكاد تسمع ناشجًا ولا نابسًا ببكاء من مأموم أو إمام ! والله تعالى يقول: (لَوْ أَنْزَلْنَا هَذَا الْقُرْآَنَ عَلَى جَبَلٍ لَرَأَيْتَهُ خَاشِعًا مُتَصَدِّعًا مِنْ خَشْيَةِ اللَّهِ . . .) الآية ...