فهرس الكتاب

الصفحة 2993 من 8206

قال الإمام مالك - رحمه الله -: من ابتدع في الدين بدعة فرآها حسنة فقد اتّهم أبا القاسم صلى الله عليه وسلم ، فإن الله يقول: ( الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي ) فما لم يكن يومئذ دينا فلا يكون اليوم دينا . اهـ .

فكأن من يبتدع في دين الله يستدرك على النبي صلى الله عليه وسلم ، ويُريد أن يعمل عملا لم يعمله عليه الصلاة والسلام بحجة أن ذلك العمل من أعمال الخير .

ثالثًا: لخطأ لا يُعالَج بالخطأ .والنار لا تُطفأ بالنار .والبدعة لا تُقمع ببدعة .قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله: وأكثر المتكلمين يَرُدُّون باطلا بباطل وبدعة ببدعة . اهـ .

وقال أيضا: لا بُدّ أن تُحرَس السنة بالحق والصدق والعدل ، لا تحرس بكذب ولا ظلم ، فإذا رد الإنسان باطلًا بباطل ، وقابَل بدعة ببدعة كان هذا مما ذمّه السلف والأئمة . اهـ .

رابعًا: قولهم:"الفكرة ليست بدعة ، حيث أنك لم تحدد وقتتا محددا للاحتفال به كل عام"ينبغي أن يُعلم الضابط في البدعة ، وهنا يُقال لهم: ما هو الضابط في البدعة ؟

البدعة هي: عبارة عن طريقة في الدين مخترعة تضاهي الشرعية ، يُقصد بالسلوك عليها المبالغة في التعبد لله سبحانه .

وعُرِّفَتْ بأنها: طريقة في الدين مخترعة تُضاهي الشرعية ، يُقصد بالسلوك عليها ما يقصد بالطريقة الشرعية . هكذا عرّفها الإمام الشاطبي في كتاب"الاعتصام"، وهو من أفضل ما أُلّف في هذا المجال . ثم يُقال أليست محبة النبي صلى الله عليه وسلم من الدِّين ومن الطاعة والقُربة إلى الله ؟

الجواب: بلى

إذًا .. إحياء ليلة أو يوم بدعوى محبته صلى الله عليه وسلم أو بدعوى رفع ذِكره عليه الصلاة والسلام ليس من الدِّين في شيء ، ومن قال غير ذلك فعليه الدليل ، ولا دليل أصلًا .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت