فهرس الكتاب

الصفحة 304 من 8206

وهذه الزيادة في العُمر حقيقية ، ولا إشكال فيها .

كما أنه لا تَعارض بينها وبين كون الأعمار مُقدّرة مكتوبة .

ولا تعارض بينها وبين قوله تعالى: ( وَلِكُلِّ أُمَّةٍ أَجَلٌ فَإِذَا جَاءَ أَجَلُهُمْ لا يَسْتَأْخِرُونَ سَاعَةً وَلا يَسْتَقْدِمُونَ ) .

فإن الله تبارك وتعالى أثبت زيادة الأعمار ونُقصها ، قال: ( وَمَا يُعَمَّرُ مِنْ مُعَمَّرٍ وَلا يُنْقَصُ مِنْ عُمُرِهِ إِلاَّ فِي كِتَابٍ ) .

وأخبر سبحانه وتعالى أنه يَمحو ما يشاء ويُثبت ما يشاء ، فقال: ( يَمْحُوا اللَّهُ مَا يَشَاءُ وَيُثْبِتُ وَعِنْدَهُ أُمُّ الْكِتَابِ ) .

والزيادة والنقص إنما تكون بما في أيدي الملائكة من الصُّحُف ، أي الذي كَتَبه الملك ، حينما كَتَب عُمر ابن آدم ورزقه وعمله وشقي أو سعيد ، كما في حديث ابن مسعود في الصحيحين .

فهذا الذي يحصل فيه المحو والإثبات .

أما ما قُدِّر في اللوح المحفوظ فهو لا يُغيّر ولا يُبدّل ولا يُمحى منه شيء .

ففي عِلم الله أن فلانًا من الناس يَصِل رَحمه ، ويكون عمره - مثلا - ستين سنة ، فإذا وصل رَحِمه بلّغه الله السبعين .

والملك يَكتب عُمر هذا الإنسان ستين سنة ، وهو في عِلم الله وزيادة فضله سبعون .

فلا يكون هناك تعارض بين الآيات ولا بين الأحاديث بعضها مع بعض .

قال الإمام الترمذي بعد أن روى حديث: صِلة الرحم محبة في الأهل ، مَثراة في المال ، مَنسأة في الأثر . قال: ومعنى قوله منسأة في الأثر: يعني زيادة في العمر .

وقال الحليمي في معناه: أن من الناس من قضى الله عز وجل بأنه إذا وَصَل رحمه عاش عددا من السنين مُبيَّنا ، وإن قطع رحمه عاش عددا دون ذلك ، فحمل الزيادة في العمر على هذا ، وبسط الكلام فيه ، ولا يخفى عليه أي العددين يعيش . نقله البيهقي في شُعب الإيمان .

وقال الإمام النووي في شرح الحديث:

وأجاب العلماء بأجوبة ، الصحيح منها:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت