فهرس الكتاب
وفي حديث عبد الله بن عمرو: وإن بني إسرائيل تفرقت على ثنتين وسبعين مِلة ، وتفترق أمتي على ثلاث وسبعين مِلة ؛ كلهم في النار إلاّّ ملة واحدة . قالوا: ومن هي يا رسول الله ؟ قال: ما أنا عليه وأصحابي . رواه الترمذي . وقال الألباني: حديث حسن .
وأبو الحسن الأشعري رحمه الله له أقوال تُعتبر مِن أقوال أهل البِدَع إلا أنه رَجَع عنها ، وألَّف كُتُبا في رَجوعه ، ولذلك صارت أقواله المتأخِّرة حُجّة وعُمدة عند أهل السنة والجماعة ، خاصة على من زَعَم اتِّباع أبي الحسن الأشعري .
ولم تعرف الأشعرية وتنتشر إلاَّ بعد وفاة أبي الحسن الأشعري رحمه الله .
وأما الماتريدية فهي فرقة كلامية بدعية .
فأقوال الأشاعرة والماتريدية واعتقاداتهم ليست هي ما كان عليه أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم و رضي الله عنهم ، بل هي أقوال واعتقادات بدعية ، وإن كان الأشاعرة أقرب إلى أهل السنة مِن غيرهم ، إلا أنهم في مسائل الأسماء والصفات لا يُثبِتون لله سوى سبع صِفات ، ويقولون بتأويل بقية الصِّفات .
ولهم أقوال بدعية أخرى في العقائد أيضا ، كالقول في القرآن ، والقول ببعض مسائل القَدَر .
وطريقة السَّلف السلامة مِن كل ذلك .
والله تعالى أعلم .
108-هل هذا يعني تخصيص آخر العام بمزيد عبادة
(...(...(...السؤال...) ...)...)
يقول الرسول (إنما الأعمال بالخواتيم)
هل هذا يعني تخصيص آخر العام بمزيد عبادة .
(...الجواب...)
لا يَجوز تخصيص آخر العام بِعِبَادة خاصة ؛ لأنَّ هذا مِن قَبِيل البِدَع . لأن من شروط قَبُول الأعمال: مُتابعة النبي صلى الله عليه وسلم في ذلك العَمَل .
وقد نص العلماء على أن المتابعة لا تتحقق إلاَّ بِسِتَّة أمُور:
الأول: سبب العبادة
الثاني: جنس العبادة
الثالث: قَدْر العبادة
الرابع: صِفة العبادة
الخامس: زمان العبادة ( فيما حُدِّد لها زمان )
السادس: مكان العبادة ( فيما قُيّدت بمكان مُعيّن )