فهرس الكتاب
الصحيح من أقوال أهل العلم أن مَنْ تَرك الصلاة بدون عذر فهو كافر ولو لم يجحد وجوبها .
ومن ترك الصلاة مدة من الزمن فقد ترك دينه لقوله صلى الله عليه وسلم: بين الرجل وبين الشرك والكفر ترك الصلاة . رواه مسلم .
وقال عليه الصلاة والسلام: إن العهد الذي بيننا وبينهم الصلاة فمن تركها فقد كفر . رواه الإمام أحمد والترمذي والنسائي وابن ماجه .
والصلاةُ قد جعلها اللهُ حدًا فاصلًا بين الإسلام والشرك ، وهي السبيلُ الوحيد لقبول توبة أهل الشرك والأوثان ، لقوله تعالى: ( فَإِن تَابُواْ وَأَقَامُواْ الصَّلاَةَ وَآتَوُاْ الزَّكَاةَ فَإِخْوَانُكُمْ فِي الدِّينِ ) .
والأحاديث في هذا الباب كثيرة معلومة ويكفي أن نعلم أن أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم ما كانوا يَرون شيئًا من الأعمال تركه كفرٌ غير الصلاة ، كما نقله عنهم شقيق بن عبد الله البلخي . رواه ابن أبي شيبة والترمذي وغيرهما .
وقال أيوب السختياني: تركُ الصلاةِ كفرٌ لا يُختلف فيه . فإذا كان الأمر كذلك فإن من ترك الصلاة فقد كفر وعليه أن يُجدد إسلامه ، وإن كان حجّ حجة الإسلام فعليه الحج مرة ثانية إن استطاع . وتجديد الإسلام يكون بشهادة التوحيد والتوبة النصوح .
والله أعلم .
97-هل تُشرع قراءة القرآن في الطواف ؟
(...السؤال...)
هل تُشرع قراءة القرآن في الطواف ؟
وهل وَرَد فيه شيء عن السلف ؟
(...الجواب...)
يُشرَع للطائف بالكعبة أن يقرأ القرآن ، وجاء هذا عن السلف ، وجاءت كراهته عن بعض الأئمة ، كالإمام مالك وأحمد .
روى الإمام الشافعي في الأم من طريق ابن جريج عن عطاء أنه كان يَكره الكلام في الطواف إلاَّ الشيء اليسير منه ، إلاَّ ذكر الله وقراءة القرآن .