فهرس الكتاب
قال الشافعي: وبلغنا أنَّ مجاهدا كان يَقرأ القرآن في الطواف .وقال الشافعي: وأنا أحب القراءة في الطواف ، وقد بلغنا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم تكلَّم في الطواف وكُلِّم ، فَمَن تَكَلَّم في الطواف فلا يَقطع الكلام طوافه ، وذِكْر الله فيه أحب إليّ مِن الحديث .
وروى ابن أبي شيبة عن حجاج قال: سألت عطاء عن القراءة في الطواف حول البيت ، فلم يَرَ بِه بأسًا .
وروى عن عثمان بن أسود قال: رأيت أصحابنا يقرؤون على مجاهد في الطواف . وفي رواية الفاكهي في"أخبار مكة"عن عثمان بن الأسود قال: كان مجاهد يُعْرَض عليه القرآن في الطواف .
قال ابن عبد البر في الاستذكار: وذَكَر ابن جريج عن عطاء أنه كان يكره الكلام في الطواف إلاَّ الشيء اليسير ، وكان يَسْتَحِبّ فيه الذِّكْر والتلاوة للقرآن .
وكان مجاهد يُقْرَأ عليه القرآن في الطواف .وقال مالك: لا أرى ذلك ، ويَبْقَى على طَوَافه .وقال الشافعي: أنا أُحِب القراءة في الطواف ، وهو أفضل ما تتكلم به الألْسُن. اهـ .
وقال ابن قدامة في المغني: ولا بأس بِقِرَاءة القرآن في الطواف . وبذلك قال عطاء ومجاهد والثوري وابن المبارك والشافعي وأبو ثور وأصحاب الرأي .
وعن أحمد أنه يُكْره ، ورَوى ذلك عن عروة والحسن ومالك .ولنا إن عائشة رَوَتْ أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يقول في طَوافه: (رَبَّنَا آَتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الآَخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ) .
وكان عمر وعبد الرحمن بن عوف يقولان ذلك في الطواف ، وهو قُرآن .ولأن الطواف صلاة ، ولا تُكْرَه القراءة في الصلاة .
قال ابن المبارك: ليس شيء أفضل مِن قراءة القرآن .