فهرس الكتاب
جاء رجل إلى علي رضوان الله عليه ، فقال: أرأيت قول الله عز وجل ( وأتموا الحج والعمرة لله) قال: أن تُحرِم من دويرة أهلك . رواه ابن أبي شيبة .
ثانيًا: يُسن لمن أراد العمرة إذا وصل الميقات أن يتنظّف ويغتسل ثم يتطيّب ثم يلبس إحرامه. قالت عائشة رضي الله عنها: طيبتُ رسول الله صلى الله عليه وسلم بيدي هاتين حين أحْرَم ، وَلِحِلِّه حين أحلّ قبل أن يطوف . رواه البخاري ومسلم .
ولا يضرّ المرحم أن يجد رائحة الطيب بعد إحرامه ، ولا أن يسيل العرق بأثر الطيب. قالت عائشة رضي الله عنها: كأني أنظر إلى وبيص الطيب في مَفرق النبي صلى الله عليه وسلم وهو مُحرِم . رواه البخاري ومسلم .
ثم يُصلي ركعتين . ثم يُلبي بالعمرة ، ويقول: لبيك عمرة . هذا إذا مرّ بأحد المواقيت المعروفة ، أما إذا لم يمرّ بها فإنه يفعل ذلك عند محاذاة الميقات .
فإن كان يمر بالطائرة فله أن يغتسل قبل صعود الطائرة ، ويلبس ملابس الإحرام ، ثم إذا حاذى الميقات يُلبِّي بالعمرة .
ثالثًا: إذا أحرم بالعمرة فيشتغل بذكر الله ، ويتجنّب ما يتجنبه المحرِم ، من الطيب وحلق الشعر ، ومن الرّفث ، وهو الجماع ومُقدِّماته .ويتجنّب المحرِم اللغو والسب والشتم .
رابعًا: إذا دخل مكة فالسنة أن يبدأ بالطواف ، إلا إذا كان مُتعبًا فله أن يرتاح أو ينام ، ولكنه لا يُغطي رأسه ، والمتزوّج لا يقرب أهله .
فإن النبي صلى الله عليه وسلم لما قدِم إلى مكة نزل بالأبطح ، ثم بَات فيه ، والأبطح داخل حدود الحرَم. فلما أصبح اغتسل ثم دخل مكة .
ذلك أن المسلم إذا وصل مكة مُتعبًا ، ثم بادر إلى قضاء العمرة ، فإنه سوف يقضيها من غير حضور قلب ، ولا تأنٍّ وتُؤدة ، بل يُسرع فيها رغبة أن يَرتاح ، أو طَلبًا للرَّاحة .
خامسًا: إذا وصل الحرَم قال دعاء دخول المسجد عند دخوله مسجد الكعبة ، والدعاء أن يقول: اللهم افتح لي أبواب رحمتك .