فهرس الكتاب
ثم يُكبِّر ثلاثًا ثم يقول ما ورد عن النبي صلى الله عليه وسلم، فإن النبي صلى الله عليه وسلم خرج من الباب إلى الصفا ، فلما دنا من الصفا قرأ: ( إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِنْ شَعَائِرِ اللَّهِ) ، ثم قال: أبدأ بما بدأ الله به ، فبدأ بالصفا فَرَقي عليه حتى رأى البيت فاستقبل القبلة فوحّد الله وكبّره ، وقال: لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، له الملك وله الحمد ، وهو على كل شيء قدير ، لا إله إلا الله وحده ، أنجز وعده ، ونصر عبده ، وهزم الأحزاب وحده ، ثم دعا بين ذلك مثل هذا ثلاث مرات ، ثم نزل إلى المروة حتى إذا انصبّت قدماه في بطن الوادي سعى حتى إذا صعدتا مشى حتى أتى المروة ، ففعل على المروة كما فعل على الصفا حتى إذا كان آخر طوافه على المروة . كما في حديث جابر رضي الله عنه في صفة حجة النبي صلى الله عليه وسلم ، والحديث رواه مسلم .
ويعتبر ذهابه من الصفا إلى المروة شوطا ، ورجوعه من المروة إلى الصفا شوطا ، حتى يُتمّ سبعة أشواط ، وينتهي بالمروة. ثم يُقصِّر الرَّجُل من جميع رأسه ، أو يُحلِّق ، والحلق أفضل .
ولا يُجزئه أن يأخذ بعض شعرات من أطراف شعره بالمقص ، بل لا بد من تعميم الشعر بالتقصير. والمرأة تُقصِّر بقدر ( أنملة ) رأس الصبع. وبهذا تكون العمرة قد تمّت .
أخيرًا: وبالنسبة للدعاء في الطواف أو في السعي له أن يدعو بما شاء من خيري الدنيا والآخرة ، ويذكر الله .
والمرأة إذا أحرمت فإنها لا تلبس النقاب ، وإنما تُسدل الجلباب على وجهها إذا كانت بحضرة رجال أجانب ، كما كانت نساء الصحابة والتابعين يفعلن. ولا تلبس المرأة الْمُحْرِمَة القفازين .
والله تعالى أعلم .
بما أنني أحببت أن أكون السبب بعد الله في ذهاب أمي للعمرة ، هل يجوز أن أتكفل أنا بكل مصاريف أمي من تذكرة وإقامة ؟