فهرس الكتاب

الصفحة 3352 من 8206

شخص له ارض فلاحيه ينتفع بها فقط هو وأهله مما تنتج من الخضروات والفواكه القليلة، وله فيها أيضا بعض النباتات والزهور للتزين هنا يسأل فضيلتكم في بعض الأحيان يقوم ببيع هذه الزهور أو النباتات للتزين فهل تجب عليه إخراج الزكاة عليها؟

وان كان كذلك كيف تخرج هل بعد إتمام الحول أم ماذا

(...الجواب...)

تجب عليه فيها الزكاة ؛ لأن ما تُنتجه تلك الأرض ليس مما يُزكّى ، فلا زكاة في الخضروات والفواكه ، ولا في الزهور ونباتات الزينة .

قال الإمام مالك: باب ما لا زكاة فيه من الفواكه والقَضْب والبُقول . وفي الموطأ: قال مالك: السُّنَّة التي لا اختلاف فيها عندنا والذي سمعت من أهل العلم أنه ليس في شيء من الفواكه كلها صدقة ؛ الرمان والفرسك والتين وما أشبه ذلك ، وما لم يُشبهه إذا كان من الفواكه .

قال: ولا في القَضْب ولا في البقول كلها صدقة ، ولا في أثمانها إذا بِيعت صَدقة حتى يَحول على أثمانها الحول من يوم بيعها ويقبض صاحبها ثمنها . اهـ .

وقال الإمام الشافعي: ولا يؤخذ من شيء من الشجر غير النخل والعنب ، فإن رسول الله صلى الله عليه وسلم أخذ الصدقة منهما ، فكانا قُوتا ، وكذلك لا يؤخذ من الكرسف ، ولا أعلمها تجب في الزيتون لأنه أُدْم لا مأكول بنفسه ، وسواء الجوز فيها واللوز وغيره مما يكون أُدْمًا أو ييبس ويُدَّخَر ؛ لأن كل هذا فاكهة . اهـ .

وقال الإمام الترمذي: والعمل على هذا عند أهل العلم: أن ليس في الخضروات صدقة . اهـ . وقال الإمام الخطابي: ودليل الْخَبَر أن الزكاة إنما تجب فيما يُوسَق ويُدَّخَر من الحبوب والثمار ، دون ما لا يُكال ولا يُدَّخَر مِن الفواكه والْخُضَر ونحوها ، وعليه عامة أهل العلم . اهـ .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت