( ثُمَّ قَسَتْ قُلُوبُكُم مِّن بَعْدِ ذَلِكَ فَهِيَ كَالْحِجَارَةِ أَوْ أَشَدُّ قَسْوَةً وَإِنَّ مِنَ الْحِجَارَةِ لَمَا يَتَفَجَّرُ مِنْهُ الأَنْهَارُ وَإِنَّ مِنْهَا لَمَا يَشَّقَّقُ فَيَخْرُجُ مِنْهُ الْمَاء وَإِنَّ مِنْهَا لَمَا يَهْبِطُ مِنْ خَشْيَةِ اللّهِ وَمَا اللّهُ بِغَافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ )
إنه ليعتصر قلبك حينما تسمع قصة رجل قتل زوجته وأولاده
أي رحمة نُزعت من قلبه ؟
ولا تُنزع الرحمة إلا من شقي
أو تقرأ قصص أطفال امتهنتهم زوجات آبائهم حتى لكأنك تقرأ قصص فرعون مع أطفال بني إسرائيل !
وربما شاب رأسك وأنت تتأمل في قصص أطفال لو نزلت على جبل لَنَاء بحملها !
فتقف متسائلا:
أي نوعية هؤلاء من البشر ؟
أيصح أن يُقال إن لهم قلوبًا ؟
أيعقل أنهم عرفوا معنى الرحمة ؟
أشك !
ألم تسمع عن أخبار تعذيب العاملات من الخدم ؟!
ألم تسمع عن تعذيب النساء ؟
حيث يُعذّب الرجل زوجته ويسومها سوء العذاب
حينما تسمع تلك القصص تشكّ أن أولئك يحملون قلوبا تجري فيها الدماء
هل يُعقل أن توجد هذه الطِّباع في بني آدم ؟؟؟
أيبلغ الأمر إلى حد الشقاوة فتُنزع الرحمة من قلبه ؟؟؟
هب أن المودة ماتت بين الزوجين .. أين ذهبت الرحمة ؟؟
التي قال عنها رب العزة سبحانه: (وَجَعَلَ بَيْنَكُمْ مَوَدَّةً وَرَحْمَةً )
لنفترض أن الرحمة هي الأخرى نُزِعت .. فأين الخوف من الله ؟
أين الإنسانية في التصرف .. بل أين الرحمة البهيمية ؟؟ التي جعلها الله في قلوب الحيوانات حتى إن الدابة لترفع حافرها عن ولدها خشية أن تصيبه . كما في الحديث .
روى البخاري ومسلم من حديث أبي هريرة قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: جعل الله الرحمة في مائة جزء ، فأمسك عنده تسعة وتسعين جزءا ، وأنزل في الأرض جزءا واحدا ، فمن ذلك الجزء يتراحم الخلق حتى ترفع الفرس حافرها عن ولدها خشية أن تصيبه .