فهرس الكتاب
قال سبحانه وتعالى في وصفه عليه الصلاة والسلام: (لَقَدْ جَاءَكُمْ رَسُولٌ مِنْ أَنْفُسِكُمْ عَزِيزٌ عَلَيْهِ مَا عَنِتُّمْ حَرِيصٌ عَلَيْكُمْ بِالْمُؤْمِنِينَ رَءُوفٌ رَحِيمٌ)
ومعلوم أن الدنانير والدراهم كانت موجودة في زمن النبي صلى الله عليه وسلم وكان يتعامل بها عليه الصلاة والسلام ، ولو كان إخراجها في صدقة الفطر من رمضان جائز لأمر بها أو لأذن بها أن تُخرج من المال .
ثم إن النبي صلى الله عليه وسلم نصّ على الحكمة من مشروعية زكاة الفطر من رمضان فقال عنها: طهرة للصائم من اللغو والرفث ، وطُعمة للمساكين . رواه أبو داود .
وليست مثل زكاة المال من حيث من تُدفع لهم ، ومن حيث قيمتها وكميتها . ثم إن النبي صلى الله عليه وسلم ما خير بين أمرين إلا أخذ أيسرهما ما لم يكن إثما ، فإن كان إثما كان أبعد الناس منه . كما قالت عائشة رضي الله عنها . والحديث مُخرّج في الصحيحين .
وقد جاء عنه عليه الصلاة والسلام النص على فرضية زكاة الفطر صاعا من الطعام . قال ابن عمر رضي الله عنهما قال فرض رسول الله صلى الله عليه وسلم زكاة الفطر صاعا من تمر أو صاعا من شعير على العبد والحر والذكر والأنثى والصغير والكبير من المسلمين ، وأمر بها أن تؤدى قبل خروج الناس إلى الصلاة . رواه البخاري ومسلم .
فلا يجوز إخراج زكاة الفطر نقدًا . وهذا هو رأي جمهور العلماء . والله تعالى أعلى وأعلم .
113-زكاة المال الذي زاد ثم نقص
(...السؤال...)
أيضا بفرض أن ما يملكه شخص ما في رصيده 50 ألف في بداية السنة .. ثم زاد رصيده بـ 20 ألف دفعة واحدة و هي الزيادة الوحيدة خلال هذه السنة ..
و لكنه بعد هذه الزيادة بفترة سحب مبلغ 15 ألف ... فهل هذا المبلغ المسحوب يعد من الـ 50 ألف .. أم من الـ 20 ألف ... أم أن ذلك لا يؤثر في مقدار الزكاة المبذولة ؟؟
(...الجواب...)