فهرس الكتاب
لم ينفقها على البناء لبعض الأسباب ولكنه احتفظ بها في المصرف. وصار يسدد أقساطها من مرتبه حتى سددها بالكامل .المبلغ كان في حسابه منذ عامين ولكنه أكمل دفع الأقساط منذ شهرين فقط .
السؤال: هل تجب عليه زكاة المال على هذا المبلغ للعامين الماضيين ؟ مع العلم أنه يعتقد أن المبلغ لم يصبح ملكه إلا بعد اتمام الأقساط أي منذ شهرين فقط .
(...الجواب...)
طالما أنه اسْتَلَم هذا الْمَبْلَغ ومَلَكه ، فتجِب فيه الزّكاة إذا حال عليه الْحَوْل . فيجب عليه أن يُزكِّي لِسَنَتَين ، طالما حَال عليه الْحَوْل مرّتين .وكونه يَجْهل الْحُكْم لا يُعفيه مِن التَّبِعَة ، ولا يُسقِط الواجِب .
والصحيح أن الدَّيْن لا يَمْنَع وُجوب الزَّكاة . فمن كان عنده مال تجب فيه الزَّكاة وَجَب عليه أن يُزكِّي ولو كان مَدِينًا .
وفي فتاوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء في المملكة هذا السؤال: أنا أخذت قرضًا من صندوق التنمية العقاري، يبلغ حوالي ثلاثمائة ألف ريال لعمار بيتي الذي أنا أسكنه مع عائلتي، وأنا أملك بعض العقار الذي يدر علي بعض الأجور، وأدفع الزكاة عليها سنويًا.
وأرجو من سماحتكم إرشادي هل القرض الذي بذمتي للبنك العقاري يتم تنزيله عند حصر المستحق على الزكاة باعتباره دينًا بذمتي ولا يزكى إلا على المبلغ الصافي بعد تنزيل دين البنك، أم أن قرض البنك لا يعتبر دينًا، ولا يجب تنزيله من حساب المستحق للزكاة؟ أرجو من سماحتكم إجابتي حتى أكون على بصيرة من أمري.
فأجابَت اللجنة: الصحيح من أقوال العلماء أن الدين لا يمنع الزكاة، فقد كان عليه الصلاة والسلام يرسل عماله لقبض الزكاة وخُرَّاصه لِخَرص الثمار، ولم يَقُل لهم انظروا هل أهلها مَدِينُون أم لا ، وعليه فيجب عليك أن تُخْرِج زكاة مالك دون أن تحتسب ما يُقابل دَين البنك .
وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم .