وقال الإمام البخاري: باب الهدية للمشركين ، ثم روى بإسناده إلى ابن عمر رضي الله عنهما أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه رأى حُلّة سيراء عند باب المسجد فقال: يا رسول الله لو اشتريت هذه فلبستها يوم الجمعة ، وللوفد إذا قَدِموا عليك ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إنما يلبس هذه مَن لا خَلاق له في الآخرة فأُتِي رسول الله صلى الله عليه وسلم منها بِحُلل ، فأرسل إلى عُمر منها بِحُلّة ، فقال عمر: كيف ألبسها وقد قلت فيها ما قلت ؟ قال: إني لم أكْسُكَها لتلبسها ، تبيعها أو تكسوها ، فأرسل بها عمر إلى أخٍ له من أهل مكة قبل أن يُسْلِم .
والحديث رواه مسلم أيضا .
وروى بإسناده إلى أسماء بنت أبي بكر رضي الله عنهما قالت: قدمت عليّ أمي وهي مشركة في عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فاستفتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم قلت: إن أمي قدمت وهي راغبة ، أفأصل أمي ؟ قال: نعم ، صِلِي أمك .
والحديث رواه مسلم أيضا .
ومما ورَد في الهدية قوله عليه الصلاة والسلام: لَوْ دُعِيتُ إِلَى كُرَاعٍ لأَجَبْتُ ، وَلَوْ أُهْدِيَ إِلَيَّ كُرَاعٌ لَقَبِلْتُ . رواه البخاري .
وقوله عليه الصلاة والسلام: تهادوا تحابوا . رواه البخاري في"الأدب المفرد"، وقال الألباني: حسن .
وقوله عليه الصلاة والسلام: أجيبوا الداعي ، لا تَرُدّوا الهدية ، ولا تضربوا المسلمين . رواه الإمام أحمد . وقال الشيخ شعيب الأرنؤوط: إسناده جيد .
وعن أنس رضي الله عنه أن رجلا من أهل البادية كان اسمه زاهرا ، كان يُهْدِي للنبي صلى الله عليه وسلم الهدية من البادية ، فيجهزه رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا أراد أن يخرج ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: إن زاهرا باديتنا ونحن حاضروه .. الحديث . رواه الإمام أحمد . وقال الشيخ إسناده صحيح على شرط الشيخين .