فهرس الكتاب

الصفحة 3478 من 8206

ثم روى البخاري بإسناده إلى أنس رضي الله عنه قال أُهدي للنبي صلى الله عليه وسلم جُبّة سندس ، وكان ينهى عن الحرير ، فعجب الناس منها فقال: والذي نفس محمد بيده لمناديل سعد بن معاذ في الجنة أحسن من هذا . وقال سعيد عن قتادة عن أنس: إن أكيدر دومة أهْدَى إلى النبي صلى الله عليه وسلم .

وروى بإسناده في هذا الباب إلى أنس بن مالك رضي الله عنه أن يهودية أتت النبي صلى الله عليه وسلم بشاة مسمومة فأكل منها ... الحديث . ورواه مسلم أيضا .

فقد قَبِل النبي صلى الله عليه وسلم الهدية من المشركين .

وأما قوله عليه الصلاة والسلام:"إنا لا نقبل شيئا من المشركين"، فهذا محمول على إرادة إسلام الْمُهْدِي ، فقد روى الإمام أحمد من حديث حكيم بن حزام رضي الله عنه قال: كان محمد صلى الله عليه وسلم أحبّ رجل في الناس إليّ في الجاهلية ، فلما تنبأ وخَرَج إلى المدينة شهد حكيم بن حزام الموسم وهو كافر ، فَوَجَد حُلّة لِذي يَزن تُباع فاشتراها بخمسين دينارا ليهديها لرسول الله صلى الله عليه وسلم ، فقدم بها عليه المدينة فأراده على قبضها هدية فأبى . قال عبيد الله: حسبت أنه قال: إنا لا نقبل شيئا من المشركين ، ولكن إن شئت أخذناها بالثمن ، فأعطيته حين أَبَى عليّ الهدية .

قال شعيب الأرنؤوط: إسناده صحيح رجاله ثقات .

وكما قَبِل النبي صلى الله عليه وسلم الهدية من المشركين ، فقد أهْدَى إليهم ، وأذِن في الهدية لهم .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت