فهرس الكتاب
ثم ذكر ابن حجر الاختلاف في يوم وفاته صلى الله عليه وسلم ، هل كان اليوم الثاني من شهر ربيع الأول ؟ أو كان اليوم الأول منه ؟ أو كان اليوم الثاني عشر منه ؟
وعموما تبقى تواريخ بعض الغزوات والوقائع محل اختلاف ، ولا يضرّ هذا الاختلاف ولا يُؤثِّر على ثبوت تلك الغزوات والوقائع .
ونحن أمة لا تُقدَّس المناسبات ، ولا تُقيم لها الموالد والاحتفالات ، إذ لو كان خير لسبقنا إليه أحرص الناس على الخير ، أعني: أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم و رضي الله عنهم .
تنبيه:
في (...السؤال...) ( معلومات عن الرسول صلى الله عليه وسلم ) ثم أُورِد فيه معلومات عن غزوات ووقائع أخرى ! وهذه لم أتطرّق لها .
والله تعالى أعلم .
105-ما المقصود بِـ"عُرى الإسلام"في الحديث ؟
(...السؤال...)
أما بعد: يقول صلى الله عليه وسلم:"لتنتقضن عرى الإسلام عروة عروة"الحديث رواه ابن حبان في صحيحه وأحمد في مسنده و الحاكم والطبراني .
فما المقصود بِـ"عُرى الإسلام"هنا زيادة على ما جاء في الحديث التالي: قال صلى الله عليه وسلم:"أيّ عُرى الإسلام أوسط"الحديث رواه أحمد في مسنده. وجزاكم الله خيرا
و السلام .
(...الجواب...)
(...الجواب...) : وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
قال ابن الأثير في غريب الحديث:"من فارق الجماعة قيد شبر فقد خلع رِبقة الإسلام من عنقه"مفارقة الجماعة: ترك السنة واتِّباع البدعة ، والربقة في الأصل عُروة في حبل تُجْعَل في عُنُق البهيمة أو يَدِها تمسكها ، فاستعارها للإسلام ، يعني ما يَشُدّ به المسلم نفسه من عُرى الإسلام ، أي حدوده وأحكامه وأوامره ونواهيه . اهـ .
فالمقصود بـ"عُرى الإسلام"أحكامه وحدوده وأوامره ونواهيه . فالفرائض تدخُل دخولًا أوليًا في عُرى الإسلام ، لأنها مما يكون بها الشخص مُسلِمًا ، فكلما نُقِضتْ عُروة تشبّث الناس بالتي تَليها .