فهرس الكتاب

الصفحة 3590 من 8206

رجلان منكم. قلت: ذلك بأنَّ لك أجرين. قال: نعم، ما من مسلم يصيبه أذى

من مرضٍ فما سواه، إلا حط الله سيئاته، كما تحط الشجرة ورقها ) .

وأخرج البخاري من حديث عائشة رضي الله عنها قولها:( ما رأيت أحدًا

اشد عليه الوجع من رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ).

وتصف فاطمة رضي الله عنها مرضه فتقول:"أتينا رسول الله - صلى الله"

عليه وسلم - نعوده في نساء، فإذا سقاء معلّق نحوه، يقطر ماؤه عليه من

شدة ما يجد من حرّ الحمى"."

&& التبرك بآثاره كوضوئه وريقه وشعراته &&

البركة كلمة تدل على الكثرة والنماء، ولا شكّ أن صفوة الخلق عليه الصلاة

والسلام معدن الخير وموطن البركة، وبركته في ذاته وآثاره، فضلًا عن

أفعاله وأقواله، وليس ذلك لأحدٍ سوى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - .

وقد كانت هذه القضيّة مثار اهتمام الصحابة رضوان الله عليهم، فكانت

أسعد لحظاتهم حين يظفرون بشيء من آثاره الشريفة رجاء البركة،

ووقائع السيرة خير شاهد على ذلك، فقد روى البخاري عن المسور بن

مخرمة رضي الله عنه قوله عن يوم الحديبية:"..فوالله ما تنخم رسول"

الله - صلى الله عليه وسلم - نخامةً إلا وقعت في كفّ رجل منهم فدلك بها

وجهه وجلده، وإذا توضّأ كادوا يقتتلون على وضوئه"."

وعن أنس بن مالك رضي الله عنه قال:"كان رسول الله - صلى الله عليه"

وسلم - إذا صلى الغداة جاء خدم المدينة بآنيتهم فيها الماء، فما يُؤتى بإناء

إلا غمس يده، فيها فربما جاءوه في الغداة الباردة فيغمس يده فيها"."

رواه مسلم

وروى الشيخان عن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما قال:"دخل علي"

رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وأنا مريض لا أعقل، فتوضأ فصبّوا

علي من وضوئه فعقلت"."

ومن التبرّك بشعره ما رواه البخاري عن عثمان بن عبد الله رضي الله عنه

أنه قال:"أرسلني أهلي إلى أم سلمة رضي الله عنها بقدح من ماء،"

فأخرجت لي وعاءً فيه ثلاث شعرات للنبي - صلى الله عليه وسلم - فحرّكتْه

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت