فهرس الكتاب

الصفحة 3595 من 8206

كلنا نعلم عن حديث رسول الله عليه الصلاة والسلام"سبعة يظلهم الله في ظله يوم لا ظل إلا ظله إمام عادل وشاب نشأ في عبادة الله عز وجل ورجل قلبه معلّق بالمساجد ورجلان تحابا في الله اجتمعا عليه وتفرقا عليه ورجل دعته امرأة ذات منصب وجمال فقال إني أخاف الله ورجل تصدق بصدقة فأخفاها حتى لا تعلم شماله ما تنفق يمينه ورجل ذكر الله خاليًا ففاضت عيناه".

ومن خلال هذا الحديث يبدو واضحا أن يوم القيامة لن يكون هناك ظل غير ظل الله عز وجل..

ولكن قرأت مؤخرا حديثا آخر للرسول عليه الصلاة والسلام يقول فيه"اقرءوا القرآن فإنه يأتي يوم القيامة شفيعا لأصحابه اقرءوا الزهراوين البقرة وسورة آل عمران فإنهما تأتيان يوم القيامة كأنهما غمامتان أو كأنهما غيايتان أو كأنهما فرقان من طير صواف تحاجان عن أصحابهما اقرءوا سورة البقرة فإن أخذها بركة وتركها حسرة ولا تستطيعها البطلة"

وقال العلماء في تفسير معنى الغمامة أو الغياية بأنها كل شيء أظل الإنسان فوق رأسه من سحابة وغبرة وغيرهما..

فهل هذا يعني أن يوم القيامة سيكون هناك ظل آخر غير ظل الله عز وجل؟ وهل في هذا تناقض بين الحديثين!

(...الجواب...)

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته

وجزاك الله خيرا

أولًا: لا يُمكن أن يقع التناقض بين نصوص الوحيين ، كما لا يُمكن أن يقع التناقض ولا التعارض الحقيقي بين أقوال النبي صلى الله عليه وسلم .

ولذلك كان ابن خزيمة رحمه الله يقول: لا أعرف حديثين صحيحين متضادين ، فمن كان عنده فليأتني لأؤلف بينهما .

ثانيا: جاءت النصوص في الخصال التي يُظَلّ صاحبها غير السبع المذكورة في حديث أبي هريرة المتفق عليه"سبعة يُظلّهم الله في ظله"، ولذلك يَرى العلماء أن العدد في حديث أبي هريرة لا مفهوم له .

قال ابن رجب: وهذا الحَدِيْث يدل عَلَى أن هؤلاء السبعة يظلهم الله فِي ظله ، ولا يدل عَلَى الحصر ، ولا عَلَى أن غيرهم لا يحصل لَهُ ذَلِكَ . اهـ .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت